الصفحة 2 من 20

مقدمة حول الإسلام دين ودنيا

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين وبعد

كتبت هذا المبادئ والحقوق وجمعتها وأحببت أن اختصرها واضعها هدية لكل من أراد أن يتصدى للإصلاح حتى لا نهدم ونحن نريد البناء ولا نفسد ونحن نريد الإصلاح ولا نتلمس الهداية من مطالع الضلال ولا نبحث عن الدليل ومعنا وحي من ربنا ولا نتنازل عن عقولنا لعقل عدونا ولا نتعلم تاريخ عدونا وننسى تاريخنا ولا نحتقر لغتنا لنتعلم لغته لقد ورثنا أحسن الأديان وأحسن اللغات وأفضل العادات فمبادئنا لا تحتاج إلى صقل ولا إلى تركيز فهي في غاية التركيز والوضوح فلقد تركنا نبينا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك إننا نحيا على ارض لتكون العبادة لله وبخلاف العالم الآخر فهو يحيا من اجل أن يستثمر أمواله للترفيه واللهو وكل ما من شانه خدمة البدن ولم يخطر بباله خدمة الروح فكان الشقاء والجنون والانتحار والاضطراب في حياتهم وصدق الشاعر أنت بالروح لا بالجسم إنسان

ان الحياة الغربية تعتبر الخمر شارب روحيا في حين أن المسلمون يعتبرون غذاء الروح القران والذكر نحن المسلمون مشغولون بأداء حقوق الله لان من أدى حق الله أدى حقوق عباده أما الغرب وحضارته فهو يتحدث عن حقوق القطط والحيوان وينتهك حقوق البشر ولا يتحدث عن حقوق الله ولا أنبياءه بل يعتبرون شتم الرب و الأنبياء حرية تعبير وإذا كان كذلك فأين حق الله إنها حضارة لا تتحدث عن حقوق الله ولا تقيم لها وزنا إن عالم اليوم لا يحتاج إلى التسامح فقط بل يحتاج إلى من يدله على طريق الهداية

الحضارة الغربية تعيش في أزمة فقد كثر فيها الانتحار والاضطراب بسبب بعدها عن الله والذي يحول بيننا وبين الحضارة الغربية ليس هو التراث لأنه نتاج ثقافي تركه أسلافنا وإنما يحول بيننا وبينهم العقيدة ونحن نعتقد صواب الوحي وانه معصوم من الخطأ والحضارة الغربية هي في نهاية الأمر صنع إنسان يخطي ويصيب

حاصل الأمر ما أحوج العالم اليوم إلى الإسلام فينقذه من خرافات عبادة الأوثان أو عبادة العلم فلئن ابهر العالم التقدم العلمي فيحسبون أن الطائرة والصاروخ والقنبلة الذرية وجهاز الراديو والغسالة هي التقدم ليس هذا هو المقياس يقول احد الباحثين الكبار من الغرب (يقول إن الغرب يعيش أزمة وهي الفراغ الروحي والإسلام وحده هو العلاج وهو الذي يدعوك لتجميع بين الدين والدنيا معا فلا يطغى جانب على جانب فلا نشغل الإنسان بعالم الحس ونكبت روحه كالحياة الغربية ولا نشغله بأمور الروح على حساب كيانه ومطالب جسده كالهندوكية والبوذية ولهذا قال نبينا لبعض المتشددين ولكني أقوم وأنام وأصوم وافطر وأتزوج النساء) متفق عليه إن الإسلام توازن بين الروح والجسد وتوازن بين عالم الغيب وعالم الشهادة وتوازن بين الإيمان بالقدر وبين الأخذ بالأسباب توازن بين جوانب الحياة كما في الأثر عش في دنياك كأنك تحيا أبدا واعمل لأخرتك كأنك تموت غدا فمثلا نحن نؤمن بالقدر ومأمورون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت