وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: [ كلكم راع ومسؤول عن رعيته ، فالإمام راع ومسؤول عن رعيته ، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته ، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها ، والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعيته ] قال: فسمعت هؤلاء من النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأحسب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ والرجل في مال أبيه راع ومسؤول عن رعيته ، فكلكم راع ومسؤول عن رعيته ] [1] . قال الخطابي رحمه الله ( ورعاية الرجل أهله: سياسته لأمرهم ، وإيصالهم حقوقهم ، ورعاية المرأة تدبير البيت والأولاد والخدم) . ويقول ابن حجر يرحمه الله (13/120) : لابن عدي بسند صحيح عن أنس: [ إن الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ ذلك أم ضيعه ] وقال النووي يرحمه الله (12/454) : ( قال العلماء الراعي هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ما قام عليه وما هو تحت نظره ن ففيه أن كل من كان تحت نظره شيء ، فهو مطالب بالعدل فيه ، والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقاته [مامن عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ] .
ويقول الإمام الغزالي يرحمه الله في رسالة أنجع الوسائل: ( الصبي أمانة عند والديه ، وقلبه الطاهر جوهرة ساذجة خاليه من كل نقش وصورة ، وهو قابل لكل نقش ، ومائل إلى كل ما يمال به إليه ، فإن عوّد الخير وعلمه نشأ عليه ، وسعد في الدنيا والآخرة أبواه ، وكل معلم له ومؤدب ، وإن عود الشر وأهمل إهمال البهائم ؛ شقي وهلك ، وكان الوزر في رقبة القيم عليه والوالي له ، ويقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ كل مولود يولد على الفطرة ، وإنما أبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه ] .
(1) ـ صحيح البخاري رقم (7138) في فاتحة كتاب الأحكام وغيره ، ومسلم رقم (1829) في الإمارة ، والترمذي (1705) فبي الجهاد ، وأبو داود (2928) في الإمارة .