وقد يبدو الأمر صعبًا لأول وهلة ، فانتقاء الحي المناسب ، والمسجد العامل المربي ، والمدرسة المسلمة ، لكن الصعوبة تتبدد مرة واحدة عندما تتعاون عدة أسر مسلمة ، فتسكن في حي واحد ، ثم توفر حافلة لنقل الأولاد وأخرى للبنات إلى المدرسة المسلمة في الصباح ، والمسجد العامل في المساء ، وهذه الحافلة ستكون من مرافق البيئة الصالحة التي يتعرف فيها الرفاق الصالحون على بعضهم .
4_ ومن صفات الحي المسلم: الشارع المسلم
الشارع كمؤسسة تربوية هو الساحات الموجودة في الأحياء السكنية ، حيث يلتقي فيها عدد من أطفال ( 8_14 ) تقريبًا أ ليقضوا مدة من يومهم المعتاد ، وعندما يكون الحي مسلمًا ، فإن الشارع مؤسسة تربوية غير مقصودة ذات أثر بالغ في تنشئة الأطفال . وهذه الساحات هي المكان المفضل لأفراد مجموعة الأقران ، من أجل ألعابهم الاجتماعية ، وقد يصل الحال إلى تشكيل فريق الحي لكرة القدم من خلال لقاءات الشارع ، وتنظيم مباراة مع فريق الحي المجاور .
وللشارع بعض الإيجابيات ومنها أن اللعب وجماعات الرفاق حاجتان أساسيتان للأطفال ، ويوفر الشارع هذه الحاجات للأولاد . وله بعض السلبيات أيضًا ومنها عدم تحكم الكبار في هذا الشارع . 0 وهذا سر محبة الأولاد للشارع لأنه يخلصهم من سلطة الكبار ) .
أما إذا كانت معظم الأسر في الحي مسلمة وملتزمة بدينها ، فينصح الباحث عندئذ بالاستفادة من هذه المؤسسة على النحو التالي:
1_ إعداد الساحات العامة في الحي ، وفرشها بالرمل النظيف الناعم ، وتغطية بعضها بالمروج ، وتظليل بعضها .