الذي يرتاده الشباب والأولاد في الصلوات الخمس ، أو للالتحاق بجماعة تحفيظ القرآن الموجودة فيه ، أو حضور الدروس والحلقات العلمية كالتجويد والتفسير والحديث والفقه ، وربما قدمت فيه بعض الحصص المدرسية كالرياضيات والنحو والفيزياء والإنجليزية . إلخ.
وعندما يلتقي الأولاد عدة مرات يوميًا في المسجد فإن الولد عندئذ ينتقي أفراد مجموعته من رواد المسجد ، فتكون له رفقة صالحة بإذن الله [1] .
3_ ومن صفات الحي المسلم: المدرسة المسلمة
والمدرسة المسلمة ( مثل مدارس تحفيظ القرآن الكريم ، والمعاهد العلمية في المملكة العربية السعودية ، وقليل من المدارس العامة ) ، والمدرسة المسلمة عي المدرسة التي تكمل مهمة البيت المسلم ، فتحافظ على الفطرة التي فطر الله الناس عليها . وقد تكون مدرسة أهلية ، ويأمل الباحث أن تتجه الصحوة الإسلامية المعاصرة إلى بناء المؤسسات الإسلامية الضرورية للمجتمع المسلم ، ومنها المدرسة المسلمة . ويبدو أن الاتجاه إلى نمو التعليم الأهلي يزيد بعد أن بدأت الدول تعجز عن توفير التعليم الأفضل .
وتكون المدرسة المسلمة ( في العالم الإسلامي ) إذا ما وجد فيها بعض المدرسين الدعاة ، الذين امتهنوا التعليم رسالة وليس حرفة ، ومع أن هؤلاء قلة حاليًا إلا أنهم موجودون ، وعلى الأب المسلم أن يبحث عن المدرسة التي يتوفر فيها مثل هؤلاء الدعاة المربين ؛ مهما كان موقع المدرسة بعيدًا عن البيت .
(1) - للمزيد من الاطلاع على دور المسجد في الرفقة الصالحة ينظر: خالد شنتوت ، تربية الشباب المسلم ، نشر دار المجتمع ، ص 68 .