فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 89

6_ تعويد الولد على الحوار والمناقشة الموضوعية ثم الشورى منذ صغره ، وتنمية التفكير الحر عند الولد ، ليتمكن من اتخاذ القرار ، ومساعدته على الوصول إلى القرار الصحيح .

والغرض من صداقة الأب لابنه ، والأم لابنتها ؛ أن الطفل في هذه المرحلة يبحث عن أصدقاء ، ويريد من الآخرين أن يعاملوه كراشد لا كطفل ، وأهم من ذلك أن تكون علاقة الولد بأبيه متينة ، وعلاقة البنت بأمها قوية أيضًا ، فيؤدي ذلك إلى تأخر التحاق الولد بمجموعة الرفاق ، وكلما تأخر الالتحاق بالرفاق كان ذلك أفضل وأسلم ، لأن الولد عندئذ ينتقي رفاقه على مهل ، أما إذا كانت علاقة الولد بوالديه واهية ؛ فإنه يسرع إلى البحث عن الرفاق ، وغالبًا تشده أول مجموعة يصادفها وقد تكون سيئة .

وقد دلت دراسة قام بها ( برنفنبرز ) على وجود علاقة إيجابية بين إحساس المراهقين بالمسؤولية من ناحية،ومدى صداقتهم لوالديهم من ناحية أخرى، أي كلما كان التعامل يأخذ منحى الصداقة ( التعاون ، المشورة ، الحوار ) بين المراهق وبين والديه ، وجدت المراهق أكثر إحساسًا بالمسؤولية ، وتنعكس هذه العلاقة إلى علاقة سالبة عندما يحس المراهقون بالنبذ والإهمال والجفاء من جانب والديهم [1] .ومن أغراض هذه الصداقة أيضًا أن يدعم الأب ما قدمه لابنه في الطفولة المبكرة بطريقة التلقين والأوامر ، حيث يقدمه الآن على شكل نصائح واقتراحات ، كما يتابع الأب الحصيف عملية البناء التربوي عند ولده ، ويكمل عملية التنشئة الاجتماعية بأسلوب يناسب المرحلة التي يعيشها الولد .

(1) - عبد العزيز النغيمشي ، ص 106 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت