3_ يبدل الوالدان علاقتهما مع الولد أو البنت بالتدريج ، من علاقة الأبوة إلى علاقة الصداقة ، فبعد أن كان الوالدان يلقنان أولادهم تلقينًا: افعل كذا ، وإياك أن تفعل كذا ... تتبدل اللهجة إلى: أنا أرى أن هذا هو الأفضل لك ، ولك حرية الاختيار ، ... أقترح أن تفكر في هذا الأمر ... أنصحك أن لا تصاحب الطلاب الكسالى ... إلخ .
وهكذا تبدلت اللهجة من أوامر أب إلى نصائح صديق .
4_ يكثر الأب من اصطحاب أولاده اليافعين ( في الطفولة المتأخرة ) معه في زياراته لأصدقائه ، ومجالس العلم والأدب التي يرتادها ، كما تكثر الأم من اصطحاب بناتها اليافعات معها إلى مثل تلك الزيارات والمجالس . وأثناء الذهاب والعودة يتحدث الأب مع ولده كأنه يستشيره في أمور البيت أو إخوانه الصغار ، كما تتحدث الأم مع بنتها في الذهاب والعودة تستشيرها في شئون البيت ، وأخواتها الصغيرات .
5_ يبدأ الوالدان بالعودة إلى العقاب المعنوي،ومعاتبة الولد أو البنت عند اللزوم [1] .
(1) - يرى الباحث أن يتدرج العقاب حسب المخطط التالي:
1 _ ثواب بلا عقاب منذ الميلاد وحتى نهاية السنة الثانية .
2_ العقاب بتغير ملامح الوجه تغيرًا طفيفًا ، وطفل الثالثة يلاحظ ذلك ، وقد يبكي ألمًا حالما يرى الابتسامة غابت عن وجه أمه .
3_ العقاب بالحرمان من بعض المكافآت ، كوقت اللعب أو حلوى أو زيارة ...إلخ . حتى نهاية السابعة .
4_ العقاب بالتأنيب اللفظي المعتدل ، والحرمان من المكافآت ، حتى العاشرة .
5-يسمح بالضرب التربوي في العاشرة حسب ما ورد في فقه التربية الإسلامية .
6_ استبدال الضرب بالتوبيخ اللفظي بالتدريج ، ثم الوصول إلى العقاب بالعتاب في حوالي العمر (12_14) وما بعد . فالصديق لا يعاقب بالضرب ، وإنما يعاتب صديقه ، ويستهجن ما لا يرضى عنه من سلوكه ، كما يمدح ما أعجبه ويثني عليه لتعزيزه .