فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 89

4_ وصنف الإمام مسلم يرحمه الله تعالى بابًا في كتاب الفضائل عنوانه: رحمته - صلى الله عليه وسلم - بالصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك ، ورد فيه: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كان إبراهيم مسترضعًا له في عوالي المدينة فكان ينطلق ونحن معه فيدخل البيت وإنه ليدخن _ وكان ظئره قينًا (حدادًا) _ فيأخذه فيقبله ثم يرجع ... الحديث. قال النووي: وفيه فضيلة رحمة العيال وتقبيلهم [1]

ومما تجدر الإشارة إليه أن تعميق حب الأبناء لآبائهم يتم في مرحلة المهد ( 0_2 ) ثم في مرحلة الطفولة المبكرة ( 2_6 ) . كما أن المرجو من تعميق هذه المحبة بناء أساس لموقف إيجابي من الطفل نحو أسرته ، يجعله على صلة قوية بوالديه ، تبقى متينة حتى يمر الطفل بالمراهقة ثم يصل إلى الرشد .

حتى إذ دخل الطفل مرحلة الطفولة المتأخرة تبدأ مرحلة جديدة من إرساء سبل الوقاية من رفاق السوء .

إذا كبر ابنك خاويه

من خصائص الطفولة المتأخرة أن الولد يرى نفسه كبيرًا ، وعلى الوالدين الحصيفين إشباع هذه الرغبة بالوسائل التالية:

1_ أن لا يطهرا للولد أو البنت أنهما ما زالا طفلين ، بل على عكس ذلك ينبغي أن يعلن الأب وتعلن الأم أن فلانًا صار رجلًا ، وأن فلانة صارت فتاة ، ومن ثم يتصرفان نع كال منهما على ضوء ذلك الإعلان .

2_ أن يكتم الوالدان خوفهما الزائد على ولدهم إذا تأخر عن البيت ، أو مارس عملًا للكبار ، كقيادة الدراجة أو السيارة ، لان الولد يفهم من ذلك أنه مازال طفلًا في نظر والديه ، ويؤلمه ذلك .

(1) - وفي كتب الحديث كثير من هذا المعنى مثل: كتاب العيال لابن أبي الدنيا،وخاصة باب حمل الولدان وشمهم وتقبيلهم،وفي صحيح البخاري كتاب اللباس ، باب السخاب للصبيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت