تؤثر جماعة الأقران على الإنسان سلبيًا أو إيجابيًا ، فالطفل الحسن الذي التحق بمجموعة فاسدة ؛ يكتسب منها القيم والأخلاق الفاسدة ، والطفل السيء الذي التحق بمجموعة صالحة ينمي أخلاقه وقيمه الفاضلة ويعمقها ، ويحافظ عليها ، ويشبع حاجته إلى الرفقة .
وقلما نجد مراهقًا كان له خلة ومحبة وملازمة لرفقة ما ؛ إلا ويكون على نهجها وطريقتها،متحدًا معها في أفكاره وسلوكه وأخلاقه، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر ، وبعد أن يجتاز سن المراهقة ؛ يبقى في الغالب على ما كان عليه من توجهات وصفات ، وربما بقيت رفقته كما عي لم تتغير في أشخاصها وسماتها ، وهذا ما يحدث في الغالب [1] . (وتتميز المراهقة المبكرة _ البلوغ _ بأنها مرحلة المسايرة) [2] . والمجاراة والموافقة والانسجام مع المحيط الاجتماعي ، وقبول العادات الاجتماعية الشائعة بغية تحقيق التوافق الاجتماعي) [3] .
أثر الأقران على عقيدة الفرد
(1) - عبد العزيز النغيمشي ، ص 71 .
(2) - المسايرة هي أن يتفق الفرد في سلوكه مع بيئته الاجتماعية ، والبيئة هنا هي الرفاق .
(3) - حامد زهران ، ص 325 .