4_ بعض التكامل في الصفات الشخصية: كأن تجد مجموعة من الرفاق منهم الغني الذي يملك سيارة ، ومنهم الفقير المتقدم على صاحب السيارة دراسيًا ولو بقليل ، ومنهم الذي يملك صفات الزعامة ،ومنهم من يعزف عن وظيفة الزعيم ،حتى تلمس بعض التكامل المؤقت في الشلة الواحدة .
5_ من نافلة القول أن مجموعات الذكور لا تقبل الإناث ، ومجموعات الإناث لا تقبل الذكور ، كما سبق في الطفولة المتأخرة .
6_ الرفقة الاختيارية لا يلزم بها المراهق ، وإنما يختار رفاقه بمحض إرادته ، فيلبي هذا الاختيار حاجة نفسية عند المراهق وهي أنه لا يرغب أن يفرض عليه أحد ، ويمقت إصدار الأوامر من الكبار ( الوالدان والمدرسون ) ، وينزع إلى الاستقلالية في الرأي والتصرف .
7_ معارضة الكبار لهذه المجموعة يزيد من التصادق أفرادها ببعضهم ، إذ تنشأ هذه المجموعات أصلًا ؛ كرد فعل على تسلط الكبار عليهم ، وكبداية للتحرر من سلطتهم ، فإذا عارضها الكبار ؛ تأجج الصراع بين مجموعة المراهقين والكبار ، ويزيد توحد هذه المجموعة [1] .
يبحث الفتى،كما تبحث الفتاة في العمر (10_15) _ لاشعوريًا _ عن أفراد الشلة،في البيئات التي يعيش فيهاكل منهما، وهي المدرسة، المسجد، الشارع ، الحي ، وبعد التعرف غير المقصود عادة ، يتقرب الفتى ممن لمس فيه صفات وطموحات مشابهة لما عنده،فيزيد التعرف عليه، والتقرب منه، حتى تتوثق عرى الصداقة بينهما ، ثم يضم ثالث ورابع وربما خامس بنفس الطريقة إلى المجموعة . وتضع المجموعة بعض القواعد لها ؛ فيسارع أفرادها إلى طاعة هذه القواعد لأنها نابعة منهم ؛ ولم تفرض عليهم من الكبار .
المبكرون إلى جماعة الرفاق
(1) - عبد العزيز النغيمشي ، المراهقون ، ص 68 .