وعاش الطفل متعلقًا بوالديه ، لا يتلقى من غيرهما خلال الطفولة المبكرة ، ثم صار يتلقى من المدرسين في الطفولة المتأخرة ، وما زال يتلقى من الكبار لأنه صغير ، والآن يريد الطفل أن يكون كبيرًا ، لأنه سيدخل مرحلة الرشد بعد قليل ، ويريد أن يتحرر من الخضوع الكلي للكبار ؛ لأنه لم يعد طفلًا يخضع لوالديه ومدرسيه في كل شيء ، فماذا يفعل وهو يهاب ولوج مجتمع الكبار دفعة واحدة ، لذلك يمر بهذه المرحلة الانتقالية ، فتعلق الطفل بوالديه أكثر من تعلقه بأقرانه ، وتعلق الرجل بالمجتمع أقل من تعلق الفتى بأقرانه ، ويلاحظ أن مجموعة الأقران لعبت دورالمرحلة الانتقالية بين الأسرة والمجتمع
وعاش الطفل متعلقًا بوالديه ، ويريد اليوم أن يقلل هذا التعلق لأنه يرى نفسه كبيرًا ، ويريد أن يتعامل مع أفراد من خارج الأسرة ، كبداية للتعامل مع أي فرد في المجتمع ، فيبدأ التعامل مع الأقران كتمهيد للتحرر من الطفولة ومغادرتها إلى الرشد .
كيف تتكون مجموعة الأقران ( الرفاق )
يلاحظ على أفراد مجموعة الأقران:
1_ التقارب في العمر .
2_ التشابه في الميول والهوايات والوظيفة الاجتماعية ( تلاميذ مثلًا ) ، وتجد هواة كرة القدم يتقاربون حتى يشكلوا مجموعة ، وهواة الرحلات يشكلون مجموعة أخرى ، المتفوقون يشكلون مجموعة خاصة بهم ، والمتأخرون دراسيًا يشكلون مجموعة خاصة بهم ، حتى ينطبق المثل القائل: إن الطيور على أشكالها تقع .
3_ العامل الجغرافي: فهم أبناء حي واحد ، تم تعرفهم في المسجد ، أو المدرسة ، أو الشارع أحيانًا . ولا بد من المعايشة في الفصل ، أو المسجد ، أو الشارع ، أو من خلال زيارات الأقرباء أحيانًا .