ـ كنت أرغب أن تكون لي ( شلة ) مثل غيري من الشباب ، ولما دعوني إلى رحلة اقترحت أن تكون رحلة عمرة ، فرفضوا في البداية ، ثم وافقوا وقررنا السفر للعمرة ، وفي الطريق جلسنا في إحدى الاستراحات نتناول الطعام ، وما أن شربت الشاي حتى شعرت بنعس عجيب ، وأحلام أشد عجبًا ، وعندما كنت أفيق بين الفينة والأخرى فأرى رفاقي في حالة يرثى لها ، ما كنت أصدق ما أراه ، وما كنت أعرف ماذا أفعل ، وكيف الخلاص ، وماذا حل بي وبرفاقي ، ولماذا لا نتابع السفر إلى مكة !!!؟ وما درت إلا ورجال الشرطة يمسكون بنا وقيدونا ، ثم أحضرونا إلى قسم مكافحة المخدرات ، وعند التحقيق معي أقسمت لهم أنني لا أعرف المخدرات ، ولم أتناولها ، ولنهم لم يصدقوني وقال لي الضابط:
ـ نتائج المختبر تقول أنكم تعاطيتم المخدرات ، كلكم والكمية التي تعاطيتها أنت قليلة جدًا ، ويبدو أنها المرة الأولى ، وإذا كان القانون يحبس زملاءك عشر سنوات ، فإنه يحبسك ثلاثًا فقط ، لأنها المرة الأولى . وعندما صرخت من الغضب وقلت له:
ـ ما ذنبي أنا ، يبدو أنهم قدموها لي دون علمي ؟ فقال الضابط بحزم وهو يدق بيده منفعلًا:
ـ ذنبك يا عمر أنك مشيت معهم ، وكان عليك الابتعاد عن رفاق السوء والمخدرات .
الطبعة الأولى المدينة المنورة في ربيع الأول 1414هـ ( 1993م) .
والطبعة الثانية في المدينة المنورة رجب 1426هـ (2005م) .
الفصل الأول
مسؤولية الوالدين عن أولادهم