تلح التغيرات الجسدية والعقلية والنفسية على المراهق أن يعمل مثل الكبار ، ولا يبقى عالة على والديه ، لأنه لم يعد طفلًا ، وتدفعه الرغبة في ( الكبر ) إلى الرغبة في تحمل المسؤولية ، فتراه مندفعًا إلى عرض خدماته على والده وأمه وأقاربه،يريد أن يكلفوه بمهمة ما فينجزهالهم. وينبغي على المربين ( آباء ومدرسين ) المبادرة إلى تكليف المراهقين بالأعمال المناسبة لهم لإشباع هذه الحاجة ، ومن هذه الأعمال:
أ _ شراء حاجات البيت من السوق،مع توجيهه وإرشاده إلى الأحسن، ولاضير في أخطاء الفتى في هذا الميدان مرات عدة في البداية،وسوف يتعلم بعد ذلك . كما تكلف الفتاة بمساعدة الأم في أعمال البيت ، وقد تسند إليها أعمال البيت كلها في أيام العطل المدرسية .
ب_ يكلف الوالدان الفتى والفتاة بمساعدة أشقائهم الصغار في مذاكرة دروسهم ، مع توزيع المسؤولية عليهم في هذه المتابعة ، بينما يقوم الوالدان بدور الموجه التربوي فقط .
ج _ أعمال موسمية في التجارة ، أو حرفة صناعية ما يمارسها الفتى في العطلة الصيفية ، بينما تدرب الفتاة على بعض الأعمال المنزلية المنتجة كالكتابة على ( الآلة الكاتبة ) أو الحاسب الآلي ، فتقوم بطبع الرسائل العلمية ، أو تصف الكتب لدور النشر وما شابه ذلك .
د_ إسهام الفتيان ، والفتيات في الدعوة الإسلامية وتابعة أنشطتها ، من محاضرات ، ومخيمات صيفية ، ومراكز نسوية ...إلخ .
3 -الحاجة إلى توكيد الذات
ويسميه البعض الحاجة إلى الهوية ، أو الحاجة إلى الانتماء ، فالمراهق يريد أن يعرف نفسه ، ويريد أن يقدم نفسه للآخرين بقالب فكري أو سياسي معين كأن يقول لهم: أنا مسلم ، أو أنا علماني ، وقد يكون أكثر دقة فيقول: أنا منهجي الإسلام ، أو أنا منهجي العلمانية .