فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 89

وهي حاجة فطرية ، تظهر في توجه الإنسان إلى الله عند الشدة والخطر ، وقد بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذلك بقوله: ( ما من مولود إلا يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه وينصرانه ويشركانه ، فقال رجل: يا رسول الله: أرأيت لو مات قبل ذلك ؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين ) [1] أي على عقيدة التوحيد ، والميل إليها ، لكن البيئة التي يربى فيها تصرف الوليد عن أصل الفطرة ، أو تحافظ عليها . فيتجه المراهق إلى المسجد أحيانًا ، ويحافظ على الصلوات والنوافل ، والأذكار والأوراد .

وربما اجتذبته ساحات الجهاد طلبًا للشهادة وإرضاء الله عز وجل ، أشارت إلى ذلك كثير من الدراسات النفسية الميدانية ، وبينت أنها عند المراهقات أكثر من المراهقين . [2]

وفي هذه الفترة التي تنفجر فيها شحنة الجنس ، تنفجر شحنة روحية عجيبة ، شفافة صافية مشرقة .... تنطلق معها لتضبطها وتسيطر عليها ، ولكي لا ينطلق المراهق كالحيوان ! هذه الشحنة الروحية في مرحلة البلوغ تأخذ صورة مشاعر دينية صافية شفافة ، تجنح ببعض الشباب أحيانًا إلى الصوفية ، وهذه العاطفة الدينية تأتي في موعدها المناسب ، مع بدء التكليف الرباني ، لتصل القلب بالله ، وتربطه به برباط الحب والتقوى ، والمربي المسلم ( الأب أو المدرس ) ينمي هذه المشاعر بإرشاد الفتى ( والفتاة ) إلى شعائر العبادة ، والنوافل ، وصوم التطوع ، وتلاوة القرآن الكريم ، وطلب العلم الشرعي ، ومتابعة الحلقات العلمية في المساجد . [3]

2-الحاجة إلى العمل وتحمل المسؤولية:

(1) - مسلم ( 2658) في باب القدر .

(2) 2_ عبد العزيز النغيمشي ، ص 39 .

(3) 3_ محمد قطب: ( 2/ 227 ) بتصرف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت