والتربية العقلية تقوم على أساس لإسلامي ، منطلق من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فكل ما خالف الكتاب والسنة باطل ضار لا خير فيه . لذا أول ما يعلم الأب أولاده كتاب الله عزوجل ، ثم سيرة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وسنته ، ولابد أن يكونا ركنين أساسيين في أي تعليم إسلامي ، ومن ثم فعلى المسلم أن يجمع ما يستطيع من علوم الماضي والحاضر ، ويجمع الأصالة مع التجديد ، وقد فتح الإسلام المجال للعقل بالنظر في السماوات والأرض ، والتفكير فيهما ، وبما يحويان من كائنات حية وغير حية ، ليكشف العقل السنن الربانية في هذا الكون ( قوانين الفيزياء والكيمياء وغيرهما ) فيستثمرها وتتحقق خلافة الإنسان لله في الأرض .
4 ـ التربية الجسدية:
وكثير من الآباء لا يعرفون النمو إلا بما يشاهدونه من زيادة في طول أولادهم وزيادة أوزانهم ، وتورد خدودهم ، فإذا مر ض الولد سهر الأبوان وهرب النوم منهما ، وسارعا إلى الطبيب ، والدواء والمستشفى ... حتى يتماثل للشفاء ، وهذا طيب وضروري ، لكن السهر على دين الولد وأخلاقه ، وثقافته يجب أن لا تقل عن السهر على جسده .
واعتنى الإسلام بتربية الأجسام ، كما اعتنى بتربية الأرواح والعقول ، بل إن التربية الإسلامية هي الوحيدة التي تعتني بالإنسان ككل: روحه وخلقه وعقله وجسده ، ومن أهم وسائل التربية الجسدية:
الاعتدال في الطعام والشراب ، وعدم الإسراف أو التقتير فيهما ، واتباع السنة النبوية في ذلك ، وكذلك الاعتدال في النوم ، وأن يكون النوم بعد صلاة العشاء ، وحتى الفجر ، مع نوم قليل في القيلولة ، والإسراف في النوم داء ، كالإسراف في الطعام ، ومن المفيد أن يعتاد الأولاد على ممارسة الرياضة البدنية مع رفاق صالحين .
الفصل الثاني
مراحل نمو الإنسان
حاجة الوالدين لعلم نفس النمو: