فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 89

الإنسان روح ثم جسد ، والروح أهم من الجسد ، وهي محل العقيدة والقيم وكل ما يميز الإنسان عن غيره من الكائنات . وقد ميزه الله بها ليجعله خليفة في الأرض ، وقد خصه عزوجل بها دون غيره فقال: { فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين } ـ الحجر 29 ـ ولهذا أمر الملائكة بالسجود له وفضله على سائر العالمين . ( والطاقة الروحية في الإنسان أكبر طاقاته ، وأشدها اتصالًا بحقائق الوجود ، فطاقة الجسد محدودة بالحواس ، وطاقة العقل محدودة أيضًا بالزمان والمكان ، أما طاقة الروح فلا تعرف الحدود والقيود ، وهي وحدها تملك الاتصال بالله ) [1] .

وطريقة الإسلام في تربية الروح هي أن يعقد صلة دائمة بينها وبين الله عزوجل في كل لحظة ، وكل عمل ، والعبادة هي الوسيلة الفعالة لتربية الروح ، لأنها تعقد الصلة الدائمة بالله سبحانه وتعالى ، وكلما توجهت الروح إلى ربها وخالقها نمت وترعرعت ، وإذا انحرفت عنه ذبلت وضعفت .

وتبدأ التربية الروحية قبل الولادة ، وفي المهد ، وتزداد أهميتها في الطفولة المبكرة ، ومن وسائلها: الدعاء للمولود قبل الولادة ، واتباع السنة عند الولادة ، ثم القدوة الحسنة من الوالدين خلال الطفولة المبكرة ؛ حيث يراهما يصليان ، ويسمعهما يتلوان القرآن الكريم كل يوم ، ويسمع أذكارهما ، ويحس بصلاتهما في الليل ، ثم أمره بالصلاة والصوم في السابعة ، ومتابعته حتى يعتادهما ... [2] .

2 ـ التربية الخلقية:

(1) ـ محمد قطب ، منهج التربية الإسلامية (1/44) .

(2) ـ انظر دور البيت في تربية الطفل المسلم ، للباحث ، وانظر تربية الشباب المسلم للباحث ، وانظر تربية الأطفال في الحديث الشريف للباحث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت