فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 89

يبذل كثير من الآباء جهودًا كبيرة من أجل أولادهم ، ولكنها مبعثرة وغير مدروسة ، حتى أن بعض هذه الجهود تكون سببًا في ضياع الأولاد وشقائهم في الدنيا والآخرة ، كالأب الذي يشتري لأسرته ( الدش ) الهوائي اللاقط للفضائيات ، دون أن يقيد هذا اللاقط ، ويبرمجه بحيث يدخل المحطات النافعة الإخبارية والتعليمية ، ولا يسمح للمحطات الهابطة التي تبث الرذيلة ، فيحذفها عند برمجة الهوائي ، هذه المحطات التي تبث خصيصًا للعالم الإسلامي ، كي تفسد أجياله الصاعدة ، مثل هذا الأب يشقى ليجمع ثمن (الدش) والتلفاز ، ثم يشتريه لأسرته ظنًا منه أنه ينفعهم في حين أدخل السم الزعاف إلى بيته [1] .

وبعض الآباء يدفع الرسوم الباهظة ليدخل ابنه أو ابنته في مدارس المنصرين ، منخدعًا بضرورة تفوق الولد أو البنت في الرياضيات واللغات الأجنبية أو الفيزياء ، فيستطيع عندئذ إلحاقه بكلية الطب أو الهندسة وما شابهها ، فهذا ألأب دفع للمنصرين أجورًا مرتفعة جدًا لتنصير ولده ، أو تشويه مفهومه عن الإسلام مدى حياته وصبغه بالعلمانية ، ووقوفه في صف أعداء المسلمين .

لذا كان من الضروري للأب المسلم أن يعي الأهم والمهم في التربية ، فيبدأ بالأهم ثم المهم من منظور إسلامي ، وهذا عرض سريع لذلك:

1ـ التربية الروحية:

(1) ـ انظر موضوع التلفزيون في البيت المسلم ، في كتابي دور البيت في تربية الطفل المسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت