في كتاب العين: الصبر في اللغة: نقيض الجزع.
وجاء في أساس البلاغة للزمخشريّ: ص ب ر: صبرت على ما أكره. وصبرت عمّا أحب.
وقال الجرجانيّ في التعريفات: الصبر: هو ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله إلى الله.
ذكر الصبر في القرآن الكريم
من دلائل اهتمام القرآن الكريم بالصبر، ذكره في مواضع كثيرة. فقد ذكر لمادّة (ص ب ر) ومشتقّاتها مئة وثلاثة مواضع. وتنوّعت صور ذكر الصبر في القرآن الكريم، حتّى شملت أساليب البلاغة جميعها.
ومن صور ذلك:
أولًا ـ على سبيل الأمر به:
1 ـ أمر الله سبحانه نبيّه محمّدًا صلى الله عليه وسلّم بالصبر في ثمانية عشر موضعًا، منها:
قول الله سبحانه وتعالى:"فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ". [1] والأمر للنبيّ صلى الله عليه وسلم، أمرٌ لأمتّه.
2 ـ وأمَرَنا اللهُ سبحانه، نحن المؤمنين، بالصبر كذلك:
قال سبحانه وتعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ". [2]
ثانيًا ـ على سبيل المدح:
1 ـ الصبر من عزم الأمور:
قال الله سبحانه وتعالى:"وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ". [3]
2 ـ الصبر والتوكّل:
(1) الأحقاف: 35.
(2) آل عمران: 200.
(3) الشورى: 43.