الصفحة 50 من 156

في كتاب العين: الصبر في اللغة: نقيض الجزع.

وجاء في أساس البلاغة للزمخشريّ: ص ب ر: صبرت على ما أكره. وصبرت عمّا أحب.

وقال الجرجانيّ في التعريفات: الصبر: هو ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله إلى الله.

ذكر الصبر في القرآن الكريم

من دلائل اهتمام القرآن الكريم بالصبر، ذكره في مواضع كثيرة. فقد ذكر لمادّة (ص ب ر) ومشتقّاتها مئة وثلاثة مواضع. وتنوّعت صور ذكر الصبر في القرآن الكريم، حتّى شملت أساليب البلاغة جميعها.

ومن صور ذلك:

أولًا ـ على سبيل الأمر به:

1 ـ أمر الله سبحانه نبيّه محمّدًا صلى الله عليه وسلّم بالصبر في ثمانية عشر موضعًا، منها:

قول الله سبحانه وتعالى:"فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ". [1] والأمر للنبيّ صلى الله عليه وسلم، أمرٌ لأمتّه.

2 ـ وأمَرَنا اللهُ سبحانه، نحن المؤمنين، بالصبر كذلك:

قال سبحانه وتعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ". [2]

ثانيًا ـ على سبيل المدح:

1 ـ الصبر من عزم الأمور:

قال الله سبحانه وتعالى:"وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ". [3]

2 ـ الصبر والتوكّل:

(1) الأحقاف: 35.

(2) آل عمران: 200.

(3) الشورى: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت