الصفحة 48 من 156

عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ رضي الله عنها، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"مَا مِنْ شَيْءٍ يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ. وَإِنَّ صَاحِبَ حُسْنِ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ بِهِ دَرَجَةَ صَاحِبِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ". [1]

وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا، وَإِنَّ خُلُقَ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ". رواه ابن ماجه في سننه، وحسنه الألباني. [2]

وفي المعجم الكبير للطبراني عَنْ الحُسَيْنِ بن عَلِيٍّ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَعَالِيَ الأُمُورِ وأَشْرَافَهَا، وَيَكْرَهُ سَفَاسِفَهَا [3] ". صححه الألباني. [4]

ومِنْ حُسْن الخُلُق المُتعلق بالإحسان: الحياء.

جاء في شُعَب الإيمان للبيهقي [5] ، عن محمد بن الفضل: الحياءُ يتولد من النظر إلى إحسان المحسن، ثم من النظر إلى جفائك إلى المحسن. [6] فإذا كنت كذلك، رُزِقْتَ الحياء إن شاء الله. انتهى.

اللهمّ يا جواد، ويا محسن، ويا كريم، أحْسِن إلينا، واجعلنا مِنْ أحْسَنِ عبادِك المُحْسِنين.

اللهم أعِنّا على طاعتك. اللهمّ أعنّا على ذِكْرك وشكرك وحُسْن عبادتك. واجعلنا ممّن يستمعون القول، فيتّبعون أحسَنه.

الفصل الرابع ـ الصبر

(1) رواه الترمذي في سننه (ج 7 / ص 285) ، وقال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وحسنه الألبانيّ.

(2) صحيح وضعيف سنن ابن ماحه. رقم الحديث: 4182.

(3) في القاموس المحيط للفيروزبادي: والسَّفْسافُ: الرَّدِيءُ من كُلِّ شيءٍ، والأمْرُ الحَقيرُ.

(4) السلسلة الصحيحة ـ مختصرة، رقم الحديث: 1627.

(5) ج 16، ص 240.

(6) المراد هنا: إحسان الله تعالى إلى خلقه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت