الصفحة 38 من 156

جاء في القاموس الفقهي للدكتور سعدي أبو جيب:

الإحسان: الإنعام على الغير. وفي القرآن الكريم:"إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان". [1]

والإحسان فوق العدل. وذلك لأن العدل: هو أن يعطي ما عليه؛ ويأخذ ماله. والإحسان: أن يعطي أكثر مما عليه، ويأخذ أقل مما له. فالإحسان زائد عليه.

فتحري العدل واجب. وتحري الإحسان ندب وتطوع.

ولذلك عَظَّمَ اللهُ ثوابَ أهل الإحسان فقال سبحانه:"إن الله يحب المحسنين". [2]

وفي الشريعة: أن تعبدَ اللهَ كأنّك تراه، فإنْ لم تكن تراه فإنّه يراك. انتهى.

وجاء في التعريفات للجرجانيّ:

الإحسان: هو التحقق بالعبودية؛ على مشاهدة حضرة الربوبية؛ بنور البصيرة. أي: رؤية الحق موصوفًا بصفاته بعين صفته. فهو يراه يقينًا ... ولا يراه حقيقة [3] .

ولغة: فعل ما ينبغي أن يفعل من الخير. انتهى.

ذِكْر الإحسان في القرآن الكريم

حثّ الإسلامُ المسلمين على كلّ خير، ونهاهم عن كلّ شرّ. وبيّن ثواب الأعمال الجليلة، والأخلاق الفاضلة، طالبا من كلّ مسلم أنْ يسموَ بروحه ونفسه نحو معالي الأمور، ومكارم والأخلاق.

والإحسان على القمّة من مكارم الأخلاق.

(1) النحل: 90.

(2) المائدة 13.

(3) وذلك في الدنيا. أمّا في الآخرة فرؤية المؤمنين في الجنّة لربهم ثابتة، كما ورد في القرآن الكريم، وفي الحديث الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت