قال سبحانه وتعالى:"بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ". [1]
وقال سبحانه وتعالى:"وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ". [2]
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: مَا خَطَبَنَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا قَالَ:"لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ، ولا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ". حديث صحيح، رواه أحمد [3] ، والبزار، والطبراني في الأوسط، وابن حبان.
وفي تفسير القرطبي: والأمانة أعم من العهد، وكل عهد فهو أمانة فيما تقدم فيه قول أو فعل أو معتقد. انتهى.
ولقائل أن يقول: ما العلاقة المباشرة بين المحافظة على الأمانة والعهد، وبين هذا البحث؟!.
فأقول: قد تجد الكثير من روّاد المساجد يحافظون على أداء الصلوات الخمس في المسجد، وربّما يقول بعضهم إنّه أدّى كذا وكذا عُمرة، وكذا حجّة، ويصوم النوافل، وغير ذلك من القربات ...
ولكنّ ذلك العابد المُتبتل سرعان ما يسقط في أوّل اختبار لك معه إذا عاملته بالدرهم والدينار، فَيَعِدُ ويُخْلِفُ، ويُعطي عهدًا وينْكُث. وربّما وجدته سيء الخُلُق والمُعاملة إذا خالطته أو سافرت معه. فالدِيْن المعاملة.
أقوال في الإيمان
ـ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ. وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ. احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ. وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي"
(1) آل عمران: 76.
(2) المؤمنون: 8. والمعارج: 32. (راعون: محافظون، غير مضيعين) .
(3) مسند أنس بن مالك رضي الله عنه، تحت رقم: 11935.