عقيدة، واستسلاما وتصديقا، وعبادات، وطاعات، ومعاملات) في قلوب المؤمنين، فاستحقوا بذلك الولاية من الله، والسعادة في الدارين، والبشرى منه سبحانه بحسن الخاتمة، والأجر العظيم والجزاء الكريم في الآخرة.
والصفات الحَسَنات الطيّبات بناء قويّ، متماسك، متكامل، قائم على ذلك الأساس المتين، والركن الركين، في قلوب المُوحّدين المؤمنين.
وإذا تحقق ذلك عند أفراد المجتمع، كلّهم أو جلّهم، عاش ذلك المجتمع حياة هانئة، مطمئنة، آمنة، ملؤها السعادة، واستلم بين الأمم موقع القيادة. وقد وعد الله المؤمنين به من كلّ خير بالزيادة.
احتوى هذا الباب على صفات ذُكرت في القرآن الكريم وفي السنّة المُطهّرة، على أنّها محبوبة مرغوبة؛ وأسباب جالبة لمحبّة الله سبحانه، ومحبّة النبيّ صلى الله عليه وسلّم.
ومن لوازم ذلك محبّةُ الله سبحانه وتعالى لمن اتّصف بتلكم الصفات، ومدْحُه لكل السبل وجميع الطرق الموصلة إليها، وحثُّه لنا على التزامها واتّباعها.
فقد وردت في القرآن كلمة:"يُحِبّ"، على وجه تحقيق المحبّة، في سبعة عشر موضعا، هي عدد ركعات الصلوات المفروضة. وسنتعرف على تفصيلاتها في فصول هذا الباب. [1]
الفصل الأول ـ الإيمانُ
وفيه: تمهيد؛ وتعريف الإيمان، وذِكْر الإيمان في القرآن الكريم، وأعظم شعب الإيمان وحدّ الإسلام، وحلاوة الإيمان، وكفّ الأذى، والمحافظة على الأمانة والعهد، وأقوال في الإيمان.
تمهيد:
(1) (مع المحسنين: 5 مرات. ومع المتقين: 3. ومع المقسطين: 3. ومع المتطهرين: 2. ومع التوابين، والصابرين، والمتوكلين، والذين يقاتلون في سبيله صفا، مرّة لكل منها) .