الصفحة 14 من 156

وهناك صفات ذكرها الله سبحانه في كتابه العزيز، وذكرها النبيّ صلى الله عليه وسلّم؛ على أنّها صفات لا يحبّها الله تعالى ولا يحبّها رسوله صلى الله عليه وسلّم. مثل: الكفر، والظلم، والاعتداء، والفِسْق ... وغيرها من المذمومات: الاعتقاديّة، والقولية، والفعليّة، أجارنا الله منها. وبالتالي فإنّ على العباد اجتنابها، والابتعاد عنها؛ بل عليهم التخلق بأضدادها من الصفات الحميدة.

والسعيد السعيد من عافاه الله تعالى منها بفضل منْه ومِنّة وكرم، ووفقه لاجتنابها والابتعاد عنها. وهذا ملاحظ ومقصود في هذا البحث كذلك.

قال الله سبحانه وتعالى:"وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ: يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ". [1]

فهيّا بنا نركبُ في سفينة الرُسل والأنبياء والصِدّيقين والشهداء والصالحين، ومركب النجاة، نتأسّى بهم، ونتخذهم قدوة لنا، عسى أنْ نكون من المؤمنين المتقين المحسنين، فننجو مع الناجين، ونكون بإذن الله من الفائزين.

ولا نكون مع الكافرين الظالمين المعتدين المفسدين، فنهلك مع الهالكين، وذلك هو الخسران المبين.

الباب الأوّل

صفات يُحبّها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلّم

تمهيد:

الإيمان امتداد أفقيّ. والتقوى، والإحسان، والصبر، والتوكل، وغيرها من صفات المؤمنين، امتدادها عمودي. بمعنى أنّ الإيمان أساس وقاعدة، ضاربة الجذور، راسخة الأركان في القلوب. [2] إيمانٌ قويّ راسخ كالرواسي الشمّ (

(1) هود: 42.

(2) من أسباب تمكين الإيمان في القلوب، وتقويته، ورسوخه فيها، الاطلاع على أبحاث الإعجاز العلميّ في القرآن الكريم والسنّة النبويّة المطهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت