قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:"إنَّ الله تعالى إذا أحب عبدًا دعا جبريلَ، فقال: إنّي أُحِبُّ فلانًا فأحببهُ، فيحبُّهُ جبريلُ. ثمَّ ينادي في السماءِ، فيقول: إنَّ اللهَ يحبُّ فلانًا فأحبوهُ، فيحبُّهُ أهلُ السماءِ، ثمَّ يوضعُ لهُ الْقَبُولُ في الأرضِ. وَإِذَا أبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْريلَ، فَيَقُولُ: إنّي أُبْغِضُ فُلانًا فَأبْغِضْهُ، فَيُبغِضُهُ جِبريلُ، ثُمَّ يُنَادِي في أَهْلِ السَّماءِ: إنَّ الله يُبْغِضُ فُلانًا فَأبْغِضُوهُ، ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ البَغْضَاءُ في الأَرْضِ". متفق عليه، وهذه رواية مسلم. [1] جاء في شرح النووي على مسلم: وَمَعْنَى"يُوضَع لَهُ الْقَبُول فِي الْأَرْض": أَيْ الْحُبّ فِي قُلُوب النَّاس، وَرِضَاهُمْ عَنْهُ، فَتَمِيل إِلَيْهِ الْقُلُوب، وَتَرْضَى عَنْهُ. وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَة"فَتُوضَع لَهُ الْمَحَبَّة". انتهى.
فحبّ الله للعبد، ثمرة يانعة من ثمرات حبّ العبد لله، وطاعته له سبحانه وتعالى.
المبحث الثاني
كيف نحقق حبّ الله تعالى، وحبّ النبيّ صلى الله عليه وسلّم في قلوبنا؟.
مقدمة
كفى بالمرء عِلْمًا، أنْ يَعْرفَ اللهَ سبحانه وتعالى.
(1) البخاري في بدء الخلق، باب ذكر الملائكة. ومسلم في أواخر كتاب البر والصلة والأدب، باب إذا أحبّ اللهُ عبدًا ...