الجميع يعرف الكلمة التي قالها أحد المسئولين اليهود من أنه لا يخاف من أمة الإسلام إلا في حالة واحدة.. وهي أن يصل عدد من يصلون الفجر في جماعة إلى عدد الذين يصلون الجمعة في جماعة!!..
وسواء قال هذه الكلمة مسؤول يهودي أو لم يقلها فالجملة صحيحة..
أمة الإسلام بغير صلاة الفجر في جماعة أمة غير مرهوبة..
لا يستقيم لأمة تطلب العزة والكرامة والنصرة أن تفرط في هذه الصلاة..
ملحوظة غريبة وهامة لاحظتها في سورة الإسراء - وهي السورة التي جاء فيها قول الله عز وجل:"وقرآن الفجر، إن قرأن الفجر كان مشهودًا"- أن هذه السورة هي التي تتحدث عن قرب ميعاد استبدال بني إسرائيل.. وإحلال أمة المسلمة في مكانها.. وتسليم القيادة للأرض لهذه الأمة المسلمة الجديدة.. فلا تسلم القيادة إلا إلى الذين يحافظون على صلاة الفجر!!
بل لاحظت ملحوظة أغرب!!.. وهي أنه لم يأت طلب النصرة إلا بعد الحديث عن الفجر!!..
اقرأ هذه الآيات بتدبر:
"أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل، وقرآن الفجر، إن قرآن الفجر كان مشهودًا، ومن الليل فتجهد به نافلة لعلك عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا، وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق، واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا، وقل جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقًا.."
آيات عجيبة .. ودستور معجز..
لا يأتي طلب السلطان النصير من الله عز وجل، ولا يأتي مجئ الحق وإزهاق الباطل وتمكين دين الله عز وجل في الأرض إلا بعد إقامة الصلاة، وبالذات صلاة الفجر (وقرآن الفجر) ، وإلا بعد قيام الليل (ومن الليل فتجهد به نافلة لك) ..
هذه هي أهم أدوات النصر!..
كيف أعاد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله بناء الأمة ؟!
إنه أهتم أول ما أهتم بتحفيز المسلمين على صلاتها في المسجد.. وعلم أن الجيش الذي يصلي في جماعة جيش يستطيع أن ينتصر على الصليبين أو على غيرهم من أعداء الأمة..