أبدًا يا إخواني..
ليسوا هؤلاء هم صفوة المجتمع !!
لكن ابحثوا عن صفوة المجتمع الحقيقية في أولئك الذين يحافظون على صلاة الفجر في جماعة!!
ابحثوا عنهم في أولئك الذين نجحوا في اختبار رب العالمين..
في مجتمع كثر فيه الفساد تقابل الصالحين في صلاة الفجر..
في مجتمع كثر فيه النفاق تقابل الصادقين في صلاة الفجر..
في مجتمع كثرت فيه المعاصي والآثام والشرور تقابل من اشتاقت نفسه للقرب من الله عز وجل..واشتاقت نفسه للخير.. فترك دفء الفراش وراحة الجسد وهموم الدنيا.. وترك مواعيد البشر واتجه إلى الله عز وجل.. ليزوره في بيته في الموعد الذي ضربه له..
أي فضل.. وأي منة من الله عز وجل..
صلاة الفجر يا إخواني مقياس لمستوى الأمة ومقياس لقيمة الأمة..
الأمة التي تفرط في الفجر في جماعة أمة لا تستحق القيام بل تستحق الاستبدال..
والأمة التي تحرص على صلاة الفجر في جماعة أمة اقترب ميعاد تمكينها في الأرض !!
أحد الدعاة لا يحافظ على صلاة الفجر في جماعة ثم هو يتحدث في دروسه وخطبه عن التمكين في الأرض!! كيف ؟!!
إن الله لا يصلح عمل المفسدين.. وأي فساد أعظم من تضييع فرض من فروض الله وتضييع حق من حقوق الله.. والإصرار على ذلك ؟
ما هي أول صفات أولئك الذين يمكنون في الأرض ؟!
اقرأ وتدبر في آيات الله عز وجل:..
"ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، ولله عاقبة الأمور"..
أول صفات الممكنين في الأرض إقامة الصلاة..
وإقامة الصلاة ليست نقر الصلاة كنقر الغراب وفي غير موعدها..
إنما إقامة الصلاة هي إقامتها بكل شروطها، وفي أول وقتها، وفي المكان الذي أمر الله به، وبكل خشوع وتضرع وابتهال وانكسار..
الصلاة في هذه الصورة صلة بين الله عز وجل وبين عباده..
والصلاة بهذه الصورة أداة من أدوات النصر..