الصفحة 63 من 66

صلاح الدين رحمه الله لم يكن درويشًا يقف في المسجد يذكر الله ويصلي له ثم هو يترك إعداد الجيوش والتهيئة للحرب !!

أبدًا لم يكن على هذه الشاكلة..

إنما أخذ بكل الأسباب المادية من إعداد وتدريب وتجهيز للسلاح ورسم خطة، وحشد للجنود واختيار للتوقيت المناسب وعقد الأحلاف وتوحيد الصفوف..

أخذ بكل الأسباب المادية لكنه علم أنه لن ينتصر إلا إذا نصره الله عز وجل..

وكيف ينصره الله عز وجل إن لم يكن هو ينصر الله عز وجل ؟!

"ولينصرن الله من ينصره"

وكيف ينصر المسلمون الله عز وجل وهم يضيعون فرضًا من فروضه ؟!

كيف ينام المسلمون عن صلاة الفجر ثم يرفعون أيديهم في الضحى أو في الظهر أو في المساء يطلبون النصرة والتمكين والعلو في الأرض ؟!

إن هذا الدين ـ يا إخواني ويا أخواتي ـ لن ينصره إلا من أحاطه من جميع جوانبه..

الذي أدى عباداته، والتزم بعقائده، وتخلق بأخلاقه، واتبع قوانينه، ولم يتعد حدوده، ولم يترك صغيرة ولا كبيرة فيه إلا وحرص عليها..

هذا هو الذي ينصر الدين، وهذا هو الذي ينصره الله عز وجل..

وسبحان الله يا إخواني ويا أخواتي..

تغيير الله عز وجل لواقع الأرض من الظلم إلى العدل، ومن الفساد إلى الصلاح، يكون في هذا الوقت الشريف .. وقت الصبح!!!..

وحذار ـ أيها المؤمن وأيتها المؤمنة ـ من النوم في هذا الوقت الشريف..

* انظروا إلى إهلاك قوم لوط عليه السلام.. متى كان ؟!

قال تعالى:"إن موعدهم الصبح، أليس الصبح بقريب"

ألم يكن الله عز وجل قادرًا على إهلاكهم في أي وقت في النهار أو الليل.. فلماذا اختار هذا التوقيت بالذات ؟!

إن هذا هو وقت التغيير !!

إنه أول لحظات النور بعد الظلام..

وكذلك هو أول لحظات العدل بعد الظلم..

وهو أول لحظات الصلاح بعد الفساد..

* كيف هلكت عاد قوم هود عليه السلام ؟!

أرسل الله عز وجل عليهم ريحًا عاتية فأهلكتهم.. فمتى تم ذلك ؟!

اقرأ بقلبك ...

"تدمر كل شئ بأمر ربها، (فأصبحوا) لا يرى إلا مساكنهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت