وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه حديثًا طويلًا في قصة أبي هريرة رضي الله عنه مع الشطيان، وكيف أمسك أبو هريرة رضي الله عنه به، فدله الشيطان على وسيلة هامة للتغلب على الشياطين، وأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال لأبي هريرة رضي الله عنه:"صدقك وهو كذوب".. وكانت هذه الوسيلة هي أن يقرأ آية الكرسي من سورة البقرة قبل أن ينام، وقال له"لن يزال عليك من الله حافظ ، ولا يقرك شيطان حتى تصبح"
وهذا أمر في غاية الأهمية، فإن الشيطان من أهم العوامل المعوقة عن صلاة الصبح ويتمنى أن مكثت ليلك كله في سريرك، ولم تقم لقيام الليل ولا لصلاة الفجر، فبقراءة آية الكرسي لن يقرك شيطان، وتسهل مهمة استيقاظك إن شاء الله..
وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك رب وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين"
ثالثًا: من النصائح الهامة في موضوع النوم أن تعرف الناس قدر المستطاع بنظامك الجديد.. وأنك تنام مبكرًا لتستيقظ مبكرًا.. وبذلك فسيعلم الجميع أنك لا ترحب بزيارات ولا تليفونات ولا مواعيد ولا أعمال بعد الساعة التاسعة مثلًا أو بعد الساعة العاشرة مثلاُ.. وليس في هذا النظام ما تستحي منه، بل على العكس.. الاستحياء يجب أن يكون من الطرف الآخر الذي قلب فطرته، وقلب أوضاعه، وقلب الموازيين الصحيحة في الكون!..
وهذه أيضًا فرصة للدعوة إلى الله.. فأنت تستطيع أن تذكر لمعارفك وأحبابك أنك تنام مبكرًا لتستيقظ مبكرًا، وأنك بذلك تؤدي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، كما أنك تفعل ذلك لتحافظ على فرض صلاة الصبح، وهذا كله قد يدفع غيرك إلى تقليدك، ولك الأجر إن شاء الله..
نسأل الله عز وجل أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا..