ويا حبذا لو كانت هذه الصحبة الصالحة يسكنون إلى جوارك، ويصلون في المسجد الذي تصلي فيه بحيث إذا غبت عن الصلاة في يوم من الأيام فإنهم يطمئنون عليك، ويسألون عليك.. وكذلك تفعل معهم..
"وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الأثم والعدوان"
ورأينا كيف كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يطمئن على صاحبه سليمان بن أبي حثمة رحمه الله عندما غاب عن الصلاة يومًا..
هذه هي الصحبة الصالحة..
وهذه هي الصحبة التي تسعد في الدنيا وتسعد في الآخرة..
"الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو ، إلا المتقين"
نسأل الله عز وجل أن يمن علينا بالصحبة الصالحة في الدنيا، وأن يجمعنا مع أحبابنا يوم القيامة إخوانًا على سرر متقابلين..
الوسيلة السادسة
تعلم كيف تنام !!!
وهل في النوم صعوبة حتى نحتاج أن نتعلمه ؟!
نعم يا إخواني ويا أخواتي !!
نحن نحتاج أن نتعلم الطريقة الصحيحة للنوم، وهي الطريقة التي أرادها الله عز وجل منا، والتي كان ينام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم..
كيف يكون النوم بهذه الطريقة ؟!
أولًا: النوم مبكرًا..
وهذا ليس عيبًا مطلقًا!، وليس شيئًا خاصًا بالأطفال فقط كما يعتقد الكثيرون، إنما هي سنة إلهية، وكذلك سنة نبوية، كما أن الدراسات العلمية والعقلية تؤيد ذلك الأمر تمامًا.. وهذا من إعجاز الإسلام !!
فقد خلق الله عز وجل الكون كله بحيث ينام ليلًا ويستيقظ نهارًا.. حتى الحيوانات والأسماك والنبات.. وكذلك الإنسان بالطبع.. ولذلك فالله عز وجل جعل الشمس في النهار تضئ للناس رغمًا عنهم حتى يستيقظوا، قم هو يجعل الليل مظلمًا حتى يسهل على الناس النوم.. وهذه من آيات الله الباهرات.. ومع ذلك فالناس تخالف !! فيعتقد كثير من الناس ـ وبالذات الشباب ـ أنه كلما ازداد رجولة كلما سهر أكثر، وكلما تمدن وتحضر قضي الليل مستيقظًا ونهاره نائمًا !!
يقول الله تعالى في كتابه الحكيم: