ندعوه باستمرار وبإلحاح وفي كل وقت، وبالذات في أوقات الإجابة المعروفة..
وليس من المعقول أن ندعو الله عز وجل ـ وهو الكريم ـ أن يقربنا منه ثم هو يبعدنا عنه..
فالله عز وجل يفرح بعودة عبده إليه أشد من فرح العبد بالنجاة من موت محقق..
روى البخاري ومسلم - واللفظ لمسلم - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة"..
الوسيلة الخامسة
الصحبة الصالحة
وهذه أيضًا وسيلة في غاية الأهمية.. فالطاعة على الإنسان الوحيد صعبة، والشيطان على من سار بمفرده أقدر..
اقرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه الترمذي وأحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال الترمذي حسن صحيح:
"عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة"
انظر أيضًا إلى حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سنن الترمذي بسند صحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يد الله مع الجماعة ، ومن شذ شذ في النار"
انظر من هم أصحابك ؟!
هل إذا رأيتهم ذكروك بصلاة الفجر وبالقرآن وبغض البصر وببر الوالدين ؟
هل يذكروك بالله عز وجل وبطاعته ؟
أم أنهم غير هؤلاء ؟
إن لم يكن لأصحابك من هم غير اللهو واللعب وتضييع الأوقات والأعمار، والحياة التافهة الرخيصة والذنوب والمعاصي فأدرك نفسك وأدركهم..
ادعهم إلى الخير.. وإلى الطاعة.. فإن أبوا عليك فانج بنفسك !! وابحث عن غيرهم..
عليك بالصحبة الصالحة فدينك هو دين أصحابك.. فقد روى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل"