فأقلع عن المعصية فورًا، واندم ندمًا حقيقيًا على ما سبق من الذنوب، واعزم عزمًا أكيدًا على ألا تعود إلى هذه الذنوب مطلقًا، وأرجع الحقوق إلى أصحابها، وافتح صفحة جديدة مع الله عز وجل..
فإن فعلت ذلك صادقًا فإن الله يمن عليك بهداياه وعطاياه، ومنها صلاة الفجر في جماعة.. وذلك بكل أفضالها وبكل حسناتها..
وأسأل الله الهداية والتوبة لي ولكم ولعامة المسلمين..
الوسيلة الرابعة
الدعاء
وهذه وسيلة في غاية الأهمية.. وحذار أن تستهين بها..
قم بعمل ورد يومي من الدعاء الذي تدعو فيه أن يمن عليك بصلاة الفجر في جماعة.. وأكثر من الدعاء.. وأكثر من الإلحاح فيه..
وتذكر وتدبر:
…من الذي يوقظك في صلاة الفجر ؟!
بل قل: من الذي"يبعثك"من نومك في صلاة الفجر؟!
ذلك أن النوم نوع من الموت، واليقظة نوع من البعث !!!
انظر ماذا يقول ربنا سبحانه وتعالى في كتابه العظيم:.
"الله يتوفى الأنفس حين موتها، والتي لم تمت في منامها، فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون"..
لذلك علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم هامًا عند النوم ودعاءًا هامًا عند اليقظة.. وهذا الدعاء يوضح معنى التشابه الشديد بين النوم والموت، وبين اليقظة والبعث..
روى البخاري ومسلم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أدى إلى فراشه قال:"باسمك أموت وأحيا"، وإذا قام قال:"الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور".."
إذن ندعو الله عز وجل الذي يمسك بأرواحنا أن يرسلها على صلاة الفجر او قبل صلاة الفجر..
ندعوه أن يزين الإيمان في قلوبنا..
ندعوه أن ييسر لنا الطاعة..
ندعوه أن يعيننا على الصلاة في أوقاتها وفي المسجد..
ندعوه أن يثبت أقدامنا على طريقه فلا نضل ولا نزل، ولا نتبع الهوى أو الشيطان..
ندعوه أن يعظم في أعيننا شرعه وأمره فلا نعصيه أو نخالفه..