"هو الذي يسيركم في البر والبحر، حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة، وفرحوا بها، جاءتها ريح عاصف، وجاءهم الموج من كل مكان، وظنوا أنهم أحيط بهم، دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين، فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق، يا أيها الناس إنما بغيكم علىأنفسكم، متاع الحياة الدنيا، ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون"..
ـ مثال رابع: أعرف شيخًا كان يعمل إمامًا في أحد المساجد في دولة غربية براتب شهري.. وكان يؤم الناس في كل الصلوات، وكان يعطي لهم دروسًا وخطبًا.. ثم بعد انتهاء سنة من العمل لم يجدد له العقد، فاضطر للعمل في وظيفة أخرى في نفس المنطقة.. ومع قربه من المسجد إلا أنه انقطع عن صلاة الفجر في المسجد، وعن معظم بقية الصلوات !!
لقد كان يؤم الناس كوظيفة.. فضاعت الوظيفة وضاعت معها الصلاة !!
أين الإخلاص؟!..
الإخلاص يا إخواني وأخواتي أهم وسيلة من وسائل المحافظة على صلاة الفجر، وأهم وسيلة لكل أعمال البر والطاعة والخير.. والشيطان يقوى على كل عباد الله إلا المخلصين منهم..
قال سبحانه وتعالى وهو يحكي عن الشيطان:
"قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين، إلا عبادك منهم المخلصين"
فاحذر أن تكون فريسة للشيطان، وتسلح بسلاح الإخلاص..
الوسيلة الثانية
العزيمة
عندي قناعة شخصية أن من أراد بصدق أن يستيقظ للفجر فلن يحول دونه حائل !!
لو يشعر المسلم فعلًا بقيمة الفجر في جماعة فسوف يرتب كل حياته ليقوم لصلاة الفجر..
انظر ماذا يقول ربنا سبحانه وتعالى عن المنافقين:
"ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة، ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم، وقيل اقعدوا مع القاعدين"
فتأتي الإرادة أولًا.. فلو كانوا حقًا وصدقًا يريدون الخروج لأعدوا له العدة المناسبة التي تمكنهم فعلًا من الخروج وكذلك الذي"يريد"أن يصلي الفجر فإنه إن لم يعد له العدة فليس من الصدق أن يقول أنا أريد ولكني لا أوفق..