الصفحة 45 من 66

فعلى سبيل المثال إن كان ينام متأخرًا، ولا يضبط منبهًا، ولا يأخذ بأي سبب من أسباب الإيقاظ، فكيف يقول أنا"أريد"ولكني لا أسمع الآذان !!

لو لم تكن هناك عزيمة صادقة فليس هناك أمل في سماع الآذان..

قال تعالى:"ولو علم الله فيهم خيرًا لأسمعهم"

وحتى لو سمع المسلم الآذان وهو ضعيف العزيمة فلن يقوم!..

لكن الأخطر من ذلك أن يصل إلى المرحلة التي"يكره"الله عز وجل فيها قيامه !!!

وكيف يكره الله عز وجل قيام المسلم للصلاة ؟!

يكره ذلك عندما يجد إصرارًا على مخالفة، وخورًا في العزيمة، ونية واضحة للمعصية، والله عز وجل لا يريد الذي يأتي إليه أن يأتي مضطرًا كارهًا.. إنما يحب العبد الطائع عن رغبة، والملبي له عن شوق..

فإذا وجد الله عز وجل هذا الضعف في العزيمة، فإنه يكره انبعاث المسلم للصلاة، أو إلى أي من أعمال الخير.. بل ويثبطه ويمنعه من الفعل !!

قال تعالى:"ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم، وقيل اقعدوا مع القاعدين"

فراجع نفسك يا أخي في الله..

الأمر جد خطير..

لو كنت قد اعتدت التخلف عن صلاة الفجر فاحذر أن تكون ممن كره الله عز وجل انبعاثهم فأصابك بالكسل والفتور والضعف والقعود..

ثم إني أنصحك ألا تتأثر بكثرة القاعدين المتخلفين عن صلاة الفجر..

روى الترمذي وقال حسن عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"لا تكونوا إمعة، تقولون إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطّنوا أنفسكم: إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا فلا تظلموا"..

فلا تقارن نفسك بالقاعدين، إنما قارن نفسك بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم..

قارن نفسك بأنس بن مالك رضي الله عنه الذي كان يبكي لضياع صلاة الفجر واحدة..

قارن نفسك بخالد والقعقاع ويوسف بن تاشفين وقطز رضي الله عنهم أجمعين..

ارفع من همتك، وعظم قدوتك، وكبر أهدافك، وضخم طموحاتك..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت