الصفحة 43 من 66

والذي يصلي فترة ثم ينقطع ليس مخلصًا لله عز وجل.. وللأسف فإن كثيرًا من المسلمين يلتزم فترة من حياته بالصلاة في المسجد، ثم يترك هذا الأمر لأعوام وأعوام.. ولو كان يصلي حقًا لله عز وجل فليعلم أن الله عز وجل حي لا يموت.. وهو سبحانه وتعالى لا نعبده في يوم دون يوم أو ظرف دون ظرف.. إنما يجب أن نعبده كل الحياة.. وفي كل الظروف..

وكم يحزن المرء عندما يشاهد بعض النماذج الخطيرة في المجتمع المسلم..

فعلى سبيل المثال:

ـ داعية يدعو الناس إلى الخير، ويعلمهم الكتاب والسنة ويحفزهم على الطاعة، فينزل لصلاة الفجر لأنه يتعرض للحرج أن يفعل الناس الخير ولا يفعله هو.. فإذا غاب الناس كأن كان في سفر مثلًا، أو غير منطقة سكنه، أو انقطع عن تعليم الناس لأي عذر أو سبب انقطع عن النزول إلى صلاة الفجر !!

أين الإخلاص !!

ـ مسلم آخر اضطرته ظروف عمله أن يستيقظ في الصباح الباكر جدًا قريبًا من ميعاد الفجر، أو طالب يذاكر في أيام امتحاناته فلا ينام إلا قرب ميعاد الفجر.. فيجد كل منهما نفسه مستيقظًا وقت صلاة الفجر فينزل للصلاة.. فإذا تغير ميعاد عمل الأول فأصبح متأخرًا، أو إذا انقطعت المذاكرة للثاني بانتهاء الامتحانات انقطع كلاهما عن صلاة الفجر !!

أين الإخلاص !!

ـ مسلم ثالث يحتاج إلى الله عز وجل احتياجًا شديدًا في أمر من الأمور.. كأن يكون قد وقع في أزمة شديدة.. مثل مرض ابنه.. أو فقد وظيفته.. أو يكون قد وقع عليه ظلم ما.. فبدأ ينتظم في صلاة الفجر، ويصلي بخشوع تام، ويدعو الله بإخلاص، ثم فرجت الأزمة، وحلت المشكلة، فانقطع عن صلاة الفجر !!

أين الإخلاص !!

اقرأ قول الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت