واكتشف المسلمون أن صلاة الصبح قد ضاعت في ذلك اليوم الرهيب !!
لم يستطع المسلمون في داخل هذه الأزمة الطاحنة والسيوف على رقابهم أن يصلوا الصبح في ميعاده!!
ويبكي أنس بن مالك رضي الله عنه لضياع صلاة الصبح مرة واحدة في حياته.. يبكي وهو معذور، وجيش المسلين معذور، وجيش المسلمين مشغول بذروة سنام الإسلام.. مشغول بالجهاد.. لكن الذي ضاع شئ عظيم!..
يقول أنس: وما تستر ؟! لقد ضاعت مني صلاة الصبح، ما وددت أن لي الدنيا جميعًا بهذه الصلاة !!
هنا نفهم لماذا كان ينصر هؤلاء !!
"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"
إذا كانت هذه إحدى أسباب النصر، فخبرني بالله عليك كيف ينصر الله عز وجل قومًا فرطوا في فريضة صلاة الصبح؟!!
هذا - والله - لا يكون..
أما إن كان الجيش على شاكلة أنس بن مالك رضي الله عنه.. يحاسب نفسه على الصلاة الواحدة.. فهو ولا شك جيش منصور..
"ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز"..
الوسائل المعينة على صلاة الصبح في جماعة
إننا لم نذكر كل هذه الفضائل والخصائص لصلاة الفجر لمجرد العلم بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، أو لمجرد التمتع بفضائل نظرية لا تتحقق في واقعنا.. إننا لم نذكر كل ذلك إلا لنسعى سعيًا حثيثًا لتطبيق شرع الله عز وجل، وللحفاظ على فرض من فروض الله عز وجل، وللإقتداء الحقيقي بالصالحين الذين فقهوا هذا الدين فقهًا صحيحًا سليمًا..
نريد أن نكون كعمر وأنس وصخر والنعمان وغيرهم في نظرتهم لصلاة الصبح، وفي احترامهم لقانون الله عز وجل..
فماذا نفعل ؟!
سأذكر هنا في هذا الكتاب عشر وسائل معينة على صلاة الفجر.. لكن الابتكار في هذه الوسائل مطلوب، والتنوع جميل.. فليبحث كل واحد منا عن أي طريقة تساعده وتساعد عموم المسلمين على تنفيذ أمر الله عز وجل..
ونسأل الله التوفيق والقبول..
الوسيلة الأولى
الإخلاص
وهذا هو أهم العوامل المساعدة على الاستيقاظ لصلاة الفجر..