الصفحة 32 من 66

أي في حماية الله.. وفي عهد الله.. وفي ضمان الله عز وجل..

وهناك زيادة للحديث في مسلم أيضًا وفي الترمذي وابن ماجة يقول فيها الرسول صلى الله عليه وسلم واللفظ لابن ماجة:

"فلا تخفروا الله في عهده".. (يعني هذا أمر للناس ألا تؤذي هذا الذي صلى الصبح) ثم يقول:"فمن قتله (أي قتل هذا الذي صلى الصبح) طلبه الله حتى يكبه في النار على وجهه"..

حماية ربانية عظيمة لمن صلى الصبح..

أنت في حماية الله.. ومن آذاك طلبه الله عز وجل حتى أدخله النار..

تشعر بثقة هائلة أثناء يومك إذا كنت مصليًا للصبح..

تشعر بثبات أمام المحن.. وأمام المصائب.. وأمام الطغاة.. وأمام الجبابرة..

أنت في حماية مالك الملك وخالق الأكوان..

ماذا تريد أكثر من ذلك ؟!

كل هذا بركعتين !!

ولكن هاتان الركعتان أثبتتا صدق القلب وقوة الإيمان.. ومن ثم فإن الله عز وجل يدافع عنك..

"إن الله يدافع عن الذين آمنوا، إن الله لا يحب كل خوان كفور"

الخاصية السابعة

مؤتمر علمي إيماني !!

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهتم بأن يجعل صلاة الصبح فرصة لتعليم أصحابه كل الخير.. فكان كثيرًا ما يجعل وراءها درسًا، أو توضيحًا لمفهوم ما، أو سؤالًا عن أصحابه، أو تفسيرًا لرؤيا، أو غير ذلك من أمور التربية..

لقد كانت صلاة الصبح بحق مؤتمرًا علميًا إيمانيًا راقيًا جدًا..

وهذه وسيلة من أهم وسائل التربية.. لأن القلوب تكون نقية في هذه اللحظات، والعقول متفتحة، والملائكة شاهدة، والبيت بيت الله، والكلام كلام الله، والحضور من المؤمنين الصادقين..

فرصة رائعة لزرع كل ما هو نبيل من عقيدة أو خلق أو فقه أو غيره..

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينوع المواد في هذا اللقاء حتى لا يصاب المسلمون بالملل..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت