الرجوع إلى الدين لإغاظة الكافرين
أيها الأحبة
1 -إن هذه الأمة لا يمكن أن تكون عزيزة إلا بإتباع دينها وتعظيم أمر ربها وإتباع سنة نبيها وعدم مخالفة أمره فهذه هي الركائز التي يقوم عليها الدين ويكون فيها عز الإسلام والمسلمين ويكون الانتصار للدين كما قال تعالى:
{إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ} فأكثر ما يغيظ الكفار وأعداء الدين والمنافقين هو رجوع الناس إلى ربهم واستعلانهم بشعائر دينهم
-أخرج الإمام أحمد من حديث عائشة (رضي الله عنها) قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين".
فكيف بما عدا التأمين من إعلان الأذان وتعمير المساجد وتراص المصلين راكعين ساجدين خاشعين
وكذلك يغيظهم ما يرونه من الحشود الغفيرة والملايين الكثيرة التي ذهبت إلى بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج.
وكذلك إذا خرجت المرأة متحجبة تعلن في إباء
أنا الفتاة المسلمة ... مصونة مكرمة
عفيفة محتشمة بين العورى محترمة
فهذا كله يغيظ أعداء الدين ويجعلهم في هم دائم ومغايظة الكفار غاية محبوبة للرب جل وعلا ووصف اللهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضوان الله عليهم بأنهم كزرع:
{يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} (الفتح 29)
فلا سبيل لنا في هذه المحنة إلا بالرجوع إلى الله عزَّ وجلَّ، وانظر إلى قوله تعالى:
{إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّهِ إِلهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْمَلُونَ (96) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ} (الحجر 95: 98)