الدعاء على الأعداء
فلا سبيل للخروج من هذه المحنة إلا بالفرار إلى الله واللجوء إليه ورفع أكف الضراعة إليه والطلب منه فالدعاء سلاح المؤمن.
-لما أذى المشركون النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا عليهم بالموت وقد كان:
"فقال: اللهم عليك بأبي جهل، وعليك بعتية بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن معيط، وعد السابع فلم نحفظه"
قال عبد الله بن مسعود: فوالذي نفسي بيده لقد رأيت الذين عد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صرعى في القليب قليب بدر"."
-ودعا النبي - صلى الله عليه وسلم - على كسرى ملك فارس أن يمزق الله ملكه وقد كان:
"لما أرسل الرسول - صلى الله عليه وسلم - كتابه إلى كسرى فلما قرئه مزقه وقال في غطرسة وعبد حقير من رعيتي يكتب اسمه قبلي ولما بلغ ذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: مزق اللهُ ملكه"وقد كان.
فها أنت أخي الحبيب:
نستطيع أن تدعوا الله أن ينصر الإسلام ويُعز المسلمين وأن تدعو على كل من تطاول على رسولنا أن يزلزل الأرض من نحن أقدامهم ويجمد الدماء في عروقهم وأن يُخرص ألسنتهم ويشل أركانهم
(5) كلٌ في موقعه يدافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
فالخطيب يدافع عن النبي من خلال منبره
والكاتب يدافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من خلال قلمه
والعالم يدافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من خلال دفع الشبهات حول ما يُثار
وصاحب المال يدافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من خلال طبع الكتب ونشر سنة الرسول وهكذا.
ولو دافع ونافح كلٌ في موقعه سينبهر العالم الغربي اللعين بمدى حب المسلمين للرسول الأمين ولعل هذا يكون دافعًا لهم للبحث عن سيرته العطرة ويكون سببًا لدخولهم في الإسلام.