اجعل حفز النفس هدفًا رئيسًا لك وحديثًا دائمًا بينك وبين نفسك، فحدِّثْها بالسُّمُوّ ومعانيه، وبالأفضل الذي تَسعى إليْه، ولا يَكُنْ تَحريضُ النَّفس مثيرًا للإحباط لديك بل انتقد نفسك بِما يَدفعك إلى الأمام لا بِما يُشْعِرك بالعجز واليأس، وإذا قالت نفسك: لا أستطيع، ناقِشْها حولَ ما استطاعَتْ في أمور وشؤون أخرى، فإنْ قالتْ: لا أستطيع القيام لصلاة الفجر، فقُلْ لَها: وما بالك إن كانت هناك رحلة طائرة أو التزام برحلة بَرٍّ أو ما شابه ذلك استيقظت بدون منبِّه، وإذا قالت: لا أستطيع أن أصلي 8 ركعات بعد العشاء؛ فهو متعب، فقل لها: وما بالك تلْعَبِين وتَمرحين بِما يفوق ذلك من تعب، فالشباب يلعبون الكرة والنساء يقطعن الأسواق.
واعلم أنَّ من وسائل تَحريض النفس تخيل نتائج العمل الذي ترغب الوصول إليه، فتخيل أن تتعلم أن يكون لسانك عفيفًا، وكم سيكون طعم هذا حلوًا على نفسك، وتخيل أنك استطعت الاستمرار على قيام الليل؛ فكم سيعود عليك هذا بنفع عظيم في الدنيا من هدوء وطمأنينة وسعة بال وقوَّة إيمان وفي الآخرة بأجر عظيم ومنازل عالية، بل وبقوة نفسية هائلة في مواجهة يومك وحياتك.
فائدة:
النفوس ثلاثة:
1 -نفس مطمئنَّة بالطاعات والإيمان.
2 -نفس لوَّامة تلوم المؤمن على خطئه.
3 -نفس أمارة بالسوء.
فاعمل على أن تحول نفسك الأمَّارة بالسوء إلى نفس لوَّامة تلومك على التفريط، وابذُلْ كلَّ سبب لذلك؛ فإنَّ وراء علوِّ رتبة النفس سعادةً دنيويةً وسعادةً أخرويةً، ثم اعمل على بلوغ مرتبة النفس المطمئنة، وذلك نعيم الدنيا والآخرة، رزقنا الله ذلك أجمعين .. !
رفقًا بنفسك:
إذا حققت ما سبق فأنشأت داخل نفسك نية صادقة للتغيُّر إلى الأفضل وحرضت نفسك على أن تلين في يدك وتصبر على ذلك فانتقل إلى خطوة:
ماذا تريد؟