اعرِفْ أنَّ ما ننشده جميعًا من توبةٍ عَنْ باطلٍ أو توبةٍ عَنْ تَرْكِ واجب أمرٌ سهل مُمتنع؛ فالحل بيِّن وسهل: إن كُنتَ لا تُصلِّي فلِمَ لا تُصلِّي .. إن كنت لا تدرك تكبيرة الإحرام حاول أن تدركها .. إن كنت من أهل الفعل المحرم فلم لا تتركه .. وإن كنت مغتابًا بطبعك فتوقف عن ذلك .. لكن الأمور ليستْ بِهذه البساطة، وكثيرًا ما تدور في حلقة مفرغة كالتالي:
وهذه الحلقة المفرغة تقودنا جميعًا إلى الاستمرار في الفعل الخاطئ، ولها أسباب كثيرة من أهمها:
1 -عدم تخيُّل قدرتنا على التغيير: مثلًا لا يتخيَّل أحدٌ ما قُدْرَتُه على أداء الفجر في جَماعة يوميًّا.
2 -مُحاولة التَّغْيِير الجذري أو القويِّ خلال فترة قصيرة جدًّا: مثلًا محاولة الانتقال من ترك الصلاة إلى قيام الليل فجأة، فيفشل ثم يحبط.
3 -عدم فهم الأفكار الكامنة خلف الإحباط، مثال: الاعتِقاد أن ترك بعض الملهيات المحرمة يحرمك من المتعة، أو أنَّ التَّديُّن ليْس سُلوكًا عاديًّا.
4 -عدم الجدِّيَّة في التَّغيير في البداية، ومن ثَمَّ الشعور بالفشل واليأس، مثال: استِغْلال وقت رمضان لتَرْكِ التَّدخين، ولكن عدم الجدِّيَّة في ذلك ومن ثَمَّ العودة بسهولة للتَّدخين، فيشعر الإنسان بأنَّه لا يُمكِنُه ترك التدخين.
والأسباب والأمثلة كثيرة للغاية ولكن إليك:
قواعد مهملة في تغيير النفس
1)ابحث في نيَّتِك واحرِصْ على تَحسينها؛ فإنَّ النّيَّة مفتاح التغيير ومفتاح التوفيق، والعامَّة تقول: (النية مطيَّة) ، وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّما الأعمال بالنِّيَّات، وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى، فمَنْ كانَتْ هجرته إلى الله ورسوله، فهجرتُه إلى الله ورسولِه، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) )؛ رواه البخاري ومسلم: 1907 وغيرهم.