ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) ) (1) وأما قوله صلى الله عليه سلم: (( إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة ) ) (2) فالكلام جملة واحدة . وقوله (( من أحصاها دخل الجنة ) )صفة لا خبر مستقبل . والمعنى له أسماء متعددة من شأنها أن من أحصاها دخل الجنة . وهذا لا ينفي أن يكون له أسماء غيرها . وهذا كما تقول لفلان مائة مملوك قد أعدهم للجهاد فلا ينفي هذا أن يكون له مماليك سواهم معدّون لغير الجهاد وهذا لا خلاف بين العلماء فيه . (3)
اسم الله الأعظم
ورد اسم الله الأعظم في أحاديث كثيرة , منها:
1 -عن بريدة رضي الله عنه قال: سَمعَ الْنَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَليْهِ وسَلَّم رجلًا يدعُو وهوَ يَقُولُ: الَّلهُمَّ إنِّي أسألُكَ بأنَّي أشهدُ أنَّكَ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ الأحَدُ الصَّمدُ الَّذِي لمْ يَلدْ ولمْ يُولَدْ ولمْ يكُنْ لهُ كفوًا أحدٌ. قَالَ فَقَالَ: (والَّذِي نفسي بيدهِ لقَدْ سألَ اللهَ باسمهِ الأعظمِ الَّذِي إذا دُعيَ بهِ أجابَ وإذا سُئِلَ بهِ أعطى) رواه أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة , و قال المنذري: قال شيخنا أبو الحسن المقدسي: هو إسناد لا مطعن فيه , و لا أعلم أنه روي في هذا الباب حديث أجود إسنادا منه , و قال الحافظ ابن حجر: هذا الحديث أرجح ما ورد في هذا الباب من حيث السند .
(1) مسلم 1/352 .
(2) البخاري مع الفتح 5/354 و 11/214 ومسلم 4/2063 وقد شرحه ابن حجر في الفتح 11/214 - 228 والحديث في آخره (( وهو وتر يحب الوتر ) ).
(3) بدائع الفوائد للإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعإلى 1/166-167 وانظر أيضا فتاوى ابن تيمية 6/379-382 .