الصفحة 68 من 133

وعنه - رضي الله عنه - أنه كان يَلْزَمُ ما بين الركن والباب ، وكان يقول: ما بين الركن والباب يدعى المُلْتَزَم ، لا يَلْزَم ما بينهما أحد يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه (1) .

وعن مجاهد أنه قال:كانوا يَلْتَزِمُون ما بين الركن والباب ويَدْعُون (2) .

وقال محمد بن عبد الرحمن العبدي: رأيت عكرمة بن خالد ، وأبا جعفر وعكرمة مولى ابن عباس ، يلتزمون ما بين الركن وباب الكعبة (3) .

وعن معمر أنه قال: رأيت أيوب يُلصق بالبيت صدره ويديه (4) .

وعنه عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يلصق بالبيت صدره ويده وبطنه (5) .

وأما التعلق بأستار الكعبة من غير تمسح أو طلب تبرّك فلا حرج فيه ، وكان التعلّق معروفًا ، وهو يدلّ على اللجوء والاستعاذة بالله .

وقد روى البخاري ومسلم عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: دخل رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم عام الفتح وعلى رأسه المغفر ، فلما نزعه جاء رجل فقال: إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة ! فقال: اقتلوه (6) .

وذلك أنه قتل رجلًا من الأنصار ثم ارتد ولحق بالمشركين (7)

وقال - عليه الصلاة والسلام - في أربعة نفر: اقتلوهم وأن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة (8)

مما يدلّ على أن التعلّق بأستار الكعبة له أصل ، وكان معروفًا ، ولم يُنكره النبي صلى الله عليه على آله وسلم .

(1) - رواه البيهقي في الكبرى ( 5/164 )

(2) - رواه ابن أبي شيبة ( 3/236 ) .

(3) - رواه ابن أبي شيبة ( 3/236 ) .

(4) - رواه عبد الرزاق ( 5/74 ) .

(5) - رواه عبد الرزاق ( 5/76 ) .

(6) - البخاري .كتاب الجهاد والسير. باب قتل الأسير وقتل الصبر (4/28) ، ومسلم .كتاب الحج (2/989)

(7) - يُنظر لذلك التمهيد لابن عبد البر (6/167) .

(8) - رواه النسائي (7/105) والضياء في المختارة (3/248) والحاكم (2/62) وابن أبي شيبة (7/404)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت