الصفحة 61 من 133

وكان مرة عند مالك بن دينار فجاء رجل فأغلظ لمالك من أجل دراهم قسمها مالك فلما طال ذلك من أمره رفع حبيب يده إلى السماء فقال اللهم إن هذا قد شغلنا عن ذكرك فأرحنا منه كيف شئت فسقط الرجل على وجهه ميتا .

**وخرج قوم في غزاة في سبيل الله وكان لبعضهم حمار فمات وارتحل أصحابه فقام فتوضأ وصلي وقال اللهم إني خرجت مجاهدا في سبيلك وابتغاء مرضاتك وأشهد أنك تحيي الموتي وتبعث من في القبور فأحي لي حماري فقام إلى الحمار فضربه فقام الحمار ينفض أذنيه فركبه ولحق أصحابه ثم باع الحمار بعد ذلك بالكوفة .

**وخرجت سرية في سبيل الله فأصابهم برد شديد حتى كادوا أن يهلكوا فدعوا الله تعالى وإلي جانبهم شجرة عظيمة فإذا هي تلتهب نارا فجففوا ثيابهم ودفئوا بها حتى طلعت عليهم الشمس فانصرفوا وردت الشجرة إلى هيئتها .

**اخذ عبيد الله بن زياد ابن أخي لصفوان بن محرز فحبسه في السجن فلم يدع صفوان شريفا بالبصرة يرجوا منفعة الا تجمل به عليه فلم ير لحاجته نجاحا فغاب في مصلاة حزينا فإذا آت قد أتاه في منامه فقال: يا صفوان قم فاطلب حاجتك من وجهها . قال: فانتبه فزعا فقام وتوضا ثم صلى ثم دعا .فارق ابن زياد ( الذي سجن ابن أخيه ولم يستطع النوم ) فقال: علي بابن أخي صفوان بن محرز فجاء الحراس وجيء بالنيران وفتحت تلك الأبواب الحديد في جوف الليل فقيل: أين ابن أخي صفوان بن محرز ؟ أخرجوه فاني قد منعت من النوم منذ الليلة فاخرج فأتى به إلى زياد فكلمه ثم قال: انطلق بلا كفيل ولا شيء فما شعر صفوان حتى ضرب عليه أخيه بابه ، قال صفوان من هذا ؟قال: أنا فلان . (1)

(1) - كتاب مجابي الدعوة لابن ابي الدنيا بتصرف ص 53 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت