بلى والله أني لا حب ذاك قلت: فان جليسك فلان قد حبس فادع الله ان يفرج عنه فرفع يديه وبكى وقال الهي تعلم حاجتنا قبل إن سألكها فاقضها لنا قال صالح فوالله مابرحنا من البيت حتى دخل الرجل . (1)
** وكان رجل من الخوارج يغشي مجلس الحسن البصري فيؤذيهم فلما ازداد إذاه قال الحسن اللهم قد عملت إذاه لنا فاكنفاه بما شئت فخر الرجل من قامته فما حمل إلى أهله إلا ميتا على سريره
**وكان صلة بن أشيم في سرية فذهبت بغلته بثقلها وارتحل الناس فقام يصلي فقال اللهم إني أقسم عليك أن ترد على بغلتي وثقلها فجاءت حتى قامت بين يديه وكان مرة في برية فقرأ فجاع فاستطعم الله وجبة خلفه فإذا هو بثوب أو منديل فيه دوخلة رطب طري فأكل منه وبقي الثوب عند امرأته معاذة العدوية وكانت من الصالحات .
**وكان محمد بن المنكدر في غزاة فقال له رجل من رفقائه اشتهي رطبا جنيا فقال ابن المنكدر استطعموا الله يطعمكم فإنه القادر فدعا القوم فلم يسيروا إلا قليلا حتى رأوا مكتلا مخيطا فإذا هو خير رطب فقال بعض القوم لو كان عسلا فقال ابن المنكدر إن الذي أطعمكم رطبا جنيا ها هنا قادر على أن يطعمكم عسلا فاستطعموه فدعوا فساروا قليلا فوجدوا ظرف عسل على الطريق فنزلوا وأكلوا.
* *وكان حبيب العجمي أبو محمد معروفا بإجابة الدعوة دعا لغلام أقرع الرأس وجعل يبكي ويمسح بدموعه رأس الغلام فما قام حتى اسود رأسه وعاد كأحسن الناس شعرا وأوتي برجل زمن في محمل فدعا له فقام الرجل على رجليه فحمل محمله على عنقه ورجع إلى عياله واشتري في زمن مجاعة طعاما كثيرا فتصدق به على المساكين ثم خاط أكيسة فوضعها تحت فراشه ثم دعا الله تعالى فجاء أصحاب الطعام يطلبون ثمنه فأخرج تلك الأكيسة فإذا هي مملوءة دراهم فوزنها فإذا هي قدر حقوقهم فدفعها إليهم .
وكان رجل يعبث به كثيرا فدعا عليه حبيب فبرص .
(1) - مجابي الدعوة لابن ابي الدنيا ص 54