الصفحة 28 من 133

وأرشد الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم إلى ذلك فقال: (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) (1) ، وقال تعالى عن دعاء نوح عليه السلام: (رَّبّ اغْفِرْ لِى وَلِوالِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) (2) ، وأثنى الله تعالى على قوم كان من دعائهم: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإَيمَانِ) (3) .

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة ) ) (4)

19-إخفاؤه والإسرار به، فذلك أعظم إيمانا، وأفضل أدبا وتعظيما، وأبلغ في التضرع والخشوع، وأشد إخلاصا، وأبلغ في جمعية القلب على الله في الدعاء، وأدل على قرب صاحبه من الله، وأدعى إلى دوام الطلب والسؤال، وأبعد عن القواطع والمشوشات والمضعفات، وأسلم من أذى الحاسدين (5)

قال الحسن: بين دعوة السر ودعوة العلانية سبعون ضعفا، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما يُسمع لهم صوت، إن كان إلا همسا بينهم وبين ربهم، وذلك أن الله يقول: (ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً) ، وإن الله ذكر عبدا صالحا ورضي بفعله فقال: (إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا) (6) .

20-التواضع والتبذل في اللباس والهيئة، بالشعث والاغبرار، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( رُبَّ أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره ) ) (7)

ولما خرج النبي صلى الله عليه وسلم للاستسقاء خرج متبذلًا متواضعًا متضرعًا.

21-التأمين بعده، فهو كالخاتم له.

(1) - محمد:19

(2) - نوح:28

(3) - الحشر:10

(4) - رواه الطبراني وإسناده جيد"، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (6026) ."

(5) - بدائع الفوائد (3/6-9) .

(6) - مريم:3

(7) - أخرجه مسلم (2622) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت