16-الإلحاح عليه سبحانه فيه بتكرير ذكر ربوبيته، وهو أعظم ما يطلب به إجابة الدعاء، فإن الإلحاح يدل على صدق الرغبة، والله تعالى يحب الملحين في الدعاء، ومن ذلك تكرير الدعاء، فعن ابن مسعود يصف دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (( وكان إذا دَعا دعا ثلاثًا ) ) (1)
17-الجزم في الدعاء والعزم في المسألة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا دعا أحدكم فلا يقل: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ولكن ليعزم المسألة، وليعظم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه ) ) (2)
قال الشيخ عبد الرحمن آل الشيخ:"بخلاف العبد؛ فإنه قد يعطي السائل مسألته لحاجته إليه، أو لخوفه أو رجائه، فيعطيه مسألته وهو كاره، فاللائق بالسائل للمخلوق أن يعلق حصول حاجته على مشيئة المسؤول، مخافة أن يعطيه وهو كاره، بخلاف رب العالمين؛ فإنه تعالى لا يليق به ذلك لكمال غناه عن جميع خلقه، وكمال جوده وكرمه، وكلهم فقير إليه، محتاج لا يستغني عن ربه طرفة عين، وعطاؤه كلام...فاللائق بمن سأل الله أن يعزم المسألة، فإنه لا يعطي عبده شيئًا عن كراهة، ولا عن عظم مسألة" (3) .
18-أن يبدأ الداعي بنفسه، ثم يدعو لإخوانه المسلمين، وأن يخص الوالدين، وأهل الفضل من العلماء والصالحين، ومن في صلاحه صلاح المسلمين، فعن أبي بن كعب رضي الله عنه (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه ) ) (4)
(1) - أخرجه مسلم في الجهاد والهجرة (1794) .
(2) - رواه البخاري في الدعوات: (6339) ، ومسلم في الذكر والدعاء: باب العزم بالدعاء (2679) واللفظ له.
(3) - فتح المجيد (ص 471) بتصرف يسير
(4) - صححه الألباني في صحيح الجامع (4723) .