وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول عز وجل: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له ) ) (1)
وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قيل له: يا رسول الله، أي الدعاء أسمع؟ قال: (( جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات ) ) (2)
7-أن يغتنم الحالات الفاضلة: كالسجود، ودبر الصلوات، والصيام، وعند اللقاء، وعند نزول الغيث.
قال ابن القيم:" (( دبر الصلاة ) )يحتمل قبل السلام وبعده، وكان شيخنا - يعني ابن تيمية - يرجح أن يكون قبل السلام، فراجعته فيه فقال: دبر كل شيء منه, كدبر الحيوان"
وقال الشيخ ابن عثيمين:"الدبر هو آخر كل شيء منه، أو هو ما بعد آخره".
ورجّح رحمه الله أن الدعاء دبر الصلوات المكتوبة يكون قبل السلام، وقال:"ما ورد من الدعاء مقيدًا بدبر فهو قبل السلام، وما ورد من الذكر مقيدًا بدبر فهو بعد الصلاة؛ لقوله تعالى:: (فَإذا قَضَيْتُمُ الصلاةَ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ) (3) ".
8-أن يستغلَّ حالات الضرورة والانكسار، وساعات الضيق والشدة: كالسفر، والمرض، وكونه مظلوما.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده ) )
(1) - أخرجه البخاري (1145) ، ومسلم (758) .
(2) - أخرجه الترمذي في الدعوات (3499) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (108) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2782) .
(3) - النساء:103- من إملاءات الشيخ في درس زاد المعاد نقلًا عن كتاب الدعاء للشيخ الحَمد.