الصفحة 15 من 133

فإذا كان حلالا … فكل وأنت معافي .. وادع الله تعالى رازقك …. فأنت يومها القريب من طريق الإجابة ؟ .

5-حسن الظن بالله تعالى، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، فإن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه ) ) (1) ، وعنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني ) ) (2) .

قال الشوكاني:"فيه ترغيب من الله لعباده بتحسين ظنونهم، وأنه يعاملهم على حسبها؛ فمن ظن به خيرًا أفاض عليه جزيل خيراته، وأسبل عليه جميع تفضلاته، ونثر عليه محاسن كراماته وسوابغ عطياته، ومن لم يكن في ظنه هكذا لم يكن الله تعالى له هكذا" (3)

6-حضور القلب، وتدبر معاني ما يقول، لقوله صلى الله عليه وسلم فيما تقدم: (( واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه ) ).

قال النووي:"واعلم أن مقصود الدعاء هو حضور القلب كما سبق بيانه، والدلائل عليه أكثر من أن تحصر والعلم به أوضح من أن يذكر" (4)

7-عدم الاعتداء في الدعاء، والاعتداء هو كل سؤال يناقض حكمة الله، أو يتضمن مناقضة شرعه وأمره، أو يتضمن خلاف ما أخبر به، قال الله تعالى: )ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (5) ، فمن ذلك:

أن يسأل الله تعالى ما لا يليق به من منازل الأنبياء.

أو يتنطع في السؤال بذكر تفاصيل يغني عنها العموم.

أو يسأل ما لا يجوز له سؤاله من الإعانة على المحرمات.

(1) - أخرجه الترمذي (3479 ) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (245

(2) - رواه البخاري (7405) ، ومسلم (2675) .

(3) - تحفة الذاكرين (ص12) .

(4) - الأذكار (ص356) .

(5) -الأعراف:55

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت