الصفحة 14 من 133

أخي: لقد عمَّ البلاء بأكل الحرام او المشتبه في حله .

فكان ذلك سببا في عدم إجابة دعاء الكثيرين …… فيا غافلين عن أسباب إجابة الدعاء تنبهوا إلى ما يدخل جيوبكم من المال .. وتنبهوا إلى ما يدخل بطونكم من الطعام …..

ولا يقولن أحدكم: دعوت ولم أرى إجابة للدعاء ! وهو قد ملا يده وبطنه من الحرام !! واتركك أخي مع هذه الوصية النبوية ….

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( أيها الناس إن الله طيب لا يقبل الا طيبا وان الله امر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فقال:( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم ) ) (1) . وقال: ( يا أيها الذين أمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ) ) (2) .

ثم ذكر الرجل يطيل السفر ، أشعث اغبر يمد يديه إلى السماء يارب يارب ومطعمه حرام ! ومشربه حرام ! وملبسه حرام ! وغذي بالحرام ! فأنى يستجاب لذلك ؟ ! )) (3)

قال سهل بن عبد الله ( رحمة الله ) : من أكل العبد يحبس عن السماوات بسوء المطعم ! .

وقال الإمام ابن رجب ( رحمة الله ) : فأكل الحلال وشربه ولبسه والتغذي به سبب موجب لإجابة الدعاء …

أخي المسلم: ولك في سلفك الصالح ـ رضي الله عنهم ـ قدوة صالحة …

فهذا سعد بن أبي وقاص ( رضي الله عنه ) اشتهر بإجابة الدعاء … فكان إذا دعا ارتفع دعاؤه واخترق الحجب فلا يرجع إلا بتحقيق المطلوب ! .

فكان رضي الله عنه مثالا حيا لمن أراد أن يعرف طريق إجابة الدعاء … وها هو رضي الله عنه يسأله بعضهم تستجاب دعوتك من بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

فقال: ما رفعت إلى فمي لقمة إلا وأنا عالم من أين مجيئها ؟ ! ومن أين خرجت .

أخي ذاك هو سر استجابة دعاء سعد بن أبى وقاص ـ رضي الله عنه ـ اللقمة الطيبة الحلال

أخي: فلنحاسب نفسك في أكلها وشربها وملبسها من أين هذا ؟ وكيف جاء ؟

(1) - المؤمنون: 51

(2) - البقرة: 172

(3) - رواه مسلم والترمذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت