يقول الله تعالى: ?المال والبنون زينة الحياة والدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا ? (1) . ويقول عليه الصلاة والسلام: (( استكثروا من الباقيات الصالحات ) )، قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: (( التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح ولا حول ولا قوة إلا بالله هي الباقيات الصالحات ) ). (2)
الإمام الالوسي يقول في تفسير هذه الآية: الأموال والأولاد سريعا الزوال، وذكر الله ليس كذلك، والمال قد يكون وبالا على صاحبه لكثرة أصحاب الحقوق فيه، والولد قد يعق وقد يفسد ولا تنتفع به في الدنيا ولا في الآخرة. (3)
3)القوامة على الأسرة:
قال تعالى: ?الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم? (4) . ابن كثير يقول: القيم أي الرئيس، الذي يحكم أهله ويقوم اعوجاجهم إذا اعوجوا، وهو المسؤول عنهم يوم القيامة، (( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته ) ).
ولا يقدح في رجولة الرجل أن يعين أهله، فعائشة رضي الله عنها سئلت عن فعل رسول الله عليه الصلاة والسلام في بيته، قالت: (( كان يكون في مهنة أهله يشيل هذا ويحط هذا يخصف نعله ويرقع ثوبه ويحلب شاته ) ) (5) وهو رسول الله .
ولا يقدح في رجولة الرجل أن يلاطفهن أو أن يمازحهن، تقول عائشة رضي الله عنها: سابقني رسول الله عليه الصلاة والسلام فسبقته، فلما حملت اللحم أي بدت علي السمنة، سابقني رسول الله عليه الصلاة والسلام فسبقني، فقال: (( هذه بتلك ) )أبو داود والنسائي .).
ما يقدح رجولة الرجل في الأسرة
انعدام غيرته على أهله:
(1) - [الكهف:46]
(2) - أخرجه ابن جرير عن أبي هريرة ، مختصر ابن كثير مجلد 2ص 421 .).
(3) - (روح المعاني مجلد 15ص286) .
(4) - [النساء:34]
(5) - ( الطبراني .)