عندما تخلى بعض الرجال و فروا أمام العدو في معركة أحد وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثبات وحده .. جاءت امرأة من المسلمين لتأخذ دور الرجولة في موقف يجب أن تتجلى فيه فأخذت سيفا من يد أحد الفارين و وقفت وقفة رجل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و الجراح تتفجر دما من جسدها و لا تبالي لما أصابها حتى أنقذت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و هو يقول:من يطيق ما تطيقين يا أم عمارة ؟؟
و إذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد لعن المتشبهات من النساء بالرجال ،فإنه بارك مواقف الرجولة من بعض نساء المؤمنين كأمثال أم عمارة و ذلك في ميادين الحق و القتال و نصرة الدين ،إذًا الرجولة صفة يحبها الله و رسوله لكل الناس رجالا كانوا أم نساء..
سمات الرجولة
1)الذكر الدائم لله عز وجل:
الرجولة هو أن لا تشغلك الدنيا عن الآخرة، بنص قول الله تعالى: ?في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار? (1) .
كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يخطب على المنبر، فجاءت عير، فخرج الأصحاب ولم يبق إلا اثني عشر، فقال عليه الصلاة والسلام: (( والله لو تتابعتم فلم يبق منكم أحد، لسال بكم الوادي نارا ) )، وأنزل الله قوله تعالى: ? وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين? (2) .
2)أن تقدم طاعة الله على المال وعلى الولد:
(1) - [النور:36]
(2) - [الجمعة:11]